الصفحة 20 من 105

-عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ (إِذَا قَالَ الْإِمَامُ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فَقُولُوا اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ فَإِنَّهُ مَنْ وَافَقَ قَوْلُهُ قَوْلَ الْمَلَائِكَةِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ) البخاري.

قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (إذا قال الإمام سمع الله لمن حمده فقولوا اللهم ربنا لك الحمد) : استدل به على أن الإمام لا يقول ربنا لك الحمد وعلى أن المأموم لا يقول سمع الله لمن حمده لكون ذلك لم يذكر في هذه الرواية كما حكاه الطحاوي وهو قول مالك وأبي حنيفة , وفيه نظر لأنه ليس فيه ما يدل على النفي بل فيه أن قول المأموم ربنا لك الحمد يكون عقب قول الإمام سمع الله لمن حمده والواقع في التصوير ذلك لأن الإمام يقول التسميع في حال انتقاله والمأموم يقول التحميد في حال اعتداله , فقوله يقع عقب قول الإمام كما في الخبر . وقد ثبت من أدله صحيحة صريحة أنه صلى الله عليه وسلم كان يجمع بين التسميع والتحميد , فالسنة للإمام أن يجمعها . قال الحافظ وهو قول الشافعي وأحمد وأبي يوسف ومحمد والجمهور والأحاديث الصحيحة تشهد له , وزاد الشافعي أن المأموم يجمع بينهما أيضا لكن لم يصح في ذلك شيء , ولم يثبت عن ابن المنذر أنه قال إن الشافعي انفرد بذلك لأنه قد نقل في الأشراف عن عطاء وابن سيرين وغيرهما القول بالجمع بينهما للمأموم , وأما المنفرد فحكى الطحاوي وابن عبد البر الإجماع على أنه يجمع بينهما وجعله الطحاوي حجة لكون الإمام يجمع بينهما للاتفاق على اتحاد حكم الإمام والمنفرد لكن أشار صاحب الهداية إلى خلاف عندهم في المنفرد انتهى

قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (فإنه) : أي الشأن .

قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (من وافق قوله) : وهو قوله ربنا لك الحمد بعد قول الإمام سمع الله لمن حمده

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت