الصفحة 21 من 105

قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (غفر له ما تقدم من ذنبه) : ظاهره غفران جميع الذنوب الماضية وهو محمول عند العلماء على الصغائر قاله الحافظ . قال الخطابي: في هذا دلالة على أن الملائكة يقولون مع المصلي هذا القول ويستغفرون ويحضرون بالدعاء والذكر . عون المعبود شرح سنن أبي داود.

فضل وصل الصفوف

-عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى الَّذِينَ يَصِلُونَ الصُّفُوفَ وَمَنْ سَدَّ فُرْجَةً رَفَعَهُ اللَّهُ بِهَا دَرَجَةً) حسنه الألباني.

قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (على الذين يصلون الصفوف) من الوصل أي يصلون بأن كان فيها فرجة فسدوها أو نقصان فأتموها . شرح سنن ابن ماجه للسندي.

وما يزال عبدي يتقرب إليَّ بالنوافل حتى أحبه

-عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إن الله قال (من عادى لي وليًا فقد آذنته بالحرب. وما تقرب إلى عبدي بشيء أحب إلي مما افترضت عليه. وما يزال عبدي يتقرب إليَّ بالنوافل حتى أحبه. فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها. ولئن سألني لأعطينَّه، ولئن استعاذني لأعيذنه. وما ترددت عن شيء أنا فاعله ترددي عن قبض نفس المؤمن: يكره الموت، وأكره مساءته ولا بد له منه) البخاري.

هذا حديث جليل، أشرف حديث في أوصاف الأولياء، وفضلهم ومقاماتهم فأخبر أن معاداة أوليائه معاداة له ومحاربة له. ومن كان متصديًا لعداوة الرب ومحاربة مالك الملك فهو مخذول. ومن تكفل الله بالذَّبِّ عنه فهو منصور. وذلك لكمال موافقة أولياء الله لله في محابه؛ فأحبهم وقام بكفايتهم، وكفاهم ما أهمهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت