خيرا منها أى تقصد نفسها .. فقال لها النبى صلى الله عليه وسلم - وهذا في خارج البخارى - قال: (لا والله ما أبدلنى الله خيرا منها , آمنت بى إذ كذبنى الناس , و أعطتنى إذ حرمنى الناس , وواستنى بمالها لما منعنى الناس , ورزقنى الله منها الولد إذ حرمنى أولاد النساء)
فانظر إلى هذا الوفاء .. كثير الذكر لها كثير الثناء عليها , هى تستحق ذلك ..
ولذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (كما من الرجال كثير , ولم يكمل من النساء إلا أربع: خديجة ومريم وفاطمة وامرأة فرعون) أربعة في ملا يين النساء منذ خلق الله آدم إلا أن يرث الله الأرض ومن عليها
أربعة فقط .. لها الشرف أنها تأخذ أجر كل مؤمنة إلا يوم القيامة , لأنها أول من آمنت مطلقا قبل أبى بكر الصديق , لأنها أول من علمت ببعثته صلى الله عليه وسلم وبأنه نبئ فآمنت به فلها أجر كل مؤمن يأتى إلى يوم القيامة , لأن النبى صلى الله عليه وسام قال: (من سن في الإسلام سنة حسنة كان له أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة .. ) وهذه سنت سنة الإيمان , وقال صلى الله عليه وسلم مؤكدا لهذه القاعدة: ما من نفس تقتل ظلما إلا كان على ابن آدم الأول كفل منها .. لأنه أول من سن القتل ..
ابن آدم الأول الذى قتل أخاه يحمل كفلا وتبعة من كل رجل قتل ظلما إلى قيام الساعة .. لماذا؟ .. هو أول من قتل واستن القاتلون به فيحمل هذه التبعة , كذلك الذى يسن خيرا وينشر الدين والعلم والسنة في بلد ليس فيها شىء من ذلك له أجر الدعاة إلى هذا الدين إلى يوم القيامة ..
كذلك خديجة آمنت به إذ كذبه الناس .. هذه هى الودود صاحبة الدين المتين , الودود العروب المحبة لزوجها
قال الله تعالى: (( الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض و بما أنفقوا من أموالهم ) )