ثم ذكر صنفى النساء - أمام هذه القوامة - (( فالصالحات قانتات حافظات للغيب بمل حفظ الله ) )هذا هو الصنف الأول (( واللاتى تخافون نشوزهن ) )الصنف الثانى (( فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا إن الله كان عليا كبيرا ) )فانظر بعدما ذكر القوامة قال فالصالحات .. أى اللواتى لا يهدرن قوامة الرجل ويطعن أزواجهن ووصفهن بذلك وصدر وصفهن بالفاء العاطفة التى تفيد الترتيب مع سرعة المبادرة .. فالصالحات: أى يمتثلن مباشرة إذا أمر الزوج بالمعروف وفى قدر الإستطاعة ..
فالصالحات قانتات: أى طائعات لربهن , والمرأة التى تعصى ربها سهل عليها أن تعصى زوجها .. كيف تطيع زوجها وقد نشزت على ربها , لذلك ذكر أول صفة فيها تستقبم فيها بقية الصفات بعد ذلك: قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله ..
تلا النبى صلى الله عليه وسلم هذه الآية فسئل: من خير النساء يا رسول الله؟ قال: (التى إذا نظرت إليها سرتك , وإذا أقسمت عليها أبرتك , وإذا غبت عنها حفظتك في نفسها ومالك)
حافظات للغيب: أى لغيبة أزواجهن .. إذا غاب الزوج تحفظ ماله وتحفظ عرضه ..
إذا نظرت إليها سرتك: وهذا ليس المقصود به جمال الوجه , إنما المقصود به جمال الروح .. هناك نساء يعشقن النكد .. لا يرى الرجل منهن إلا تكشيرة الوجه , تكشيرة الوجه الدائمة التى تنبئ عن عدم الرضا , إذا نظرت إليها سرتك .. دائمة البشر والإبتسام , أول ما تدخل عليها تشعر أن الدنيا كلها رجعت إليها وحازتها , وتظل قلقة إلى أن تعود فإذا ما عدت ارتاحت و سكنت .. هذا هو معنى إذا نظرت إليها سرتك ,, وإذا أقسمت عليها لا تحنثك في يمينك أبدا مهما كان الذى حلفت عليه شاقا عليها .. هذه هى خير النساء .. التى يجمعها قول الرسول صلى الله عليه وسلم: الودود. كثيرة الود , دائمة البشر ..
أقول قولى هذا وأستغفر الله لى ولكم