فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 18

الصدق .. صدق الرجل له أثر عظيم في استقامة المرأة , ما فسد نساؤنا إلا بعد أن فسد رجالنا , ما نشزت امرأة - في الغالب - إلا كان الرجل سببا في نشوزها لم يقم عليها بحق القوامة

نظرت خديجة إلى النبى صلى الله عليه وسلم فرأت فيه رجلا أمينا, صادقا, وفيا .. كان كثير الثناء عليها بعد ما ماتت حتى قالت عائشة رضى الله عنها كما رواه البخارى وغيره: ما غرت على امرأة قط غيرتى على خديجة , يقول الإمام الذهبى رحمه الله: وهذا أعجب شىء أن تغار من امرأة ميتة ولا تغار من نسوة يشركنها فيه صلى الله عليه وسلم .. لا تغار من أم سلمة ولا تغار من أم حبيبة ولا من حفصة ولا من زينب وتغار من امرأة ميتة , وهذا من لطف الله بنبيه حتى لا يتكدر عيشه .. لاتغار من نظيراتها وتغار من خديجة ..

لكثرة ما كان يذكرها ويثنى عليها , وكان يذبح الذبيحة فيقطعها أعضاء ويرسل إلى صدائق خديجة (صديقاتها)

فقلت له يوما: كأن ليس في الدنيا امرأة إلا خديجة فقال لى: (إنها كانت وكانت وكان لى منها الولد)

الودود الولود .. كانت وكانت يعنى جعل يثنى و يذكر شمائلها وفى مرة كما في صحيح البخارى استأذنت هالة بنت خويلد أخت خديجة وكان صوتها يشبه صوت خديجة واستئذانها يشبه استئذان خديجة وذلك بعد موت خديجة رضى الله عنها بزمان، استأذنت هالة بنت خويلد فلما سمع صوتها ارتاع لذلك .. يعنى فزع وهذا هو فزع الشوق , اللهفة وفى الرواية الأخرى: ارتاح لذلك وقال) اللهم هالة) يعنى اللهم اجعلها هالة

نفس الإستئذان و نفس الصوت .. قالت عائشة: فغرت .. مجرد الصوت يذكره بها .. طريقة الإستئذان تذكره بها

قالت: فغرت .. فقلت له: وما تفعل بعجوز حمراء الشدقين هلكت في الدهر أبدلك الله خيرا منها

ما هذا الكلف؟ وما هذا الثناء؟ وما هذا الذكر المستمر؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت