كل إنسان ذكى ولو بنسبة وكل إنسان يخلص إلى نفسه ويعترف بما يكابر به علانية بينه وبين نفسه في لحظات الصفاء ولذلك نقول: أديموا المعروف بمعروف .. إنك تستطيع أن تخدع بعض الناس بعض الوقت لكنك لا تستطيع أن تخدع كل الناس كل الوقت ..
فالمرأة لا تكدر صفو زوجها لاسيما إذا لمست منه العشرة بالمعروف وهناك حكاية:-
أن رجلا مرضت امرأته فبكى عليها بكاء شديدا، فقال له بعض عواده: لم تبكى عليها هذا البكاء؟!
قال إننى أخشى لو ماتت من أين آتى بمثلها؟ .. ثم شرع يقص بعض شأنها معه فيقول: هى ابنة مقاول كبير شهير معه مال و أنا كنت عاملا عند هذا المقاول ولما لمس المقاول منى الإخلاص والأمانة والجد والتفانى صيره رئيس العمال فمارس عمله الجديد بكا إخلاص وود فأراد الرجل الذكى أن يحتفظ بماله و أن يتركه بيد أمينة فقال أزوج ابنتى من هذا الرجل .. فقال زوجنى ابنته و أنا عامل عنده فحفظت هذا المعروف، وكنت فقيرا لا أملك من المال ما يجعلها في مستوى معيشة أبيها فكانت تمضى علينا الأيام لا نأكل لحما , وكان الموعد كل يوم جمعة على مائدة الغداء، فيأتى أبوها بما تشتهيه الأنفس وتسر به الأعين .. قال: فكانت لا تأكل شيئا من اللحم أو الدجاج والبط والأوز وما شابه فيقولون لها لم ذلك؟ فتخبرهم أن زوجها أشبعها من هذه الأصناف فأنا آكل اللحوم كل يوم حتى لم أعد أطيق النظر إليها - وهى لا تأكله ولا تراه -
تكبر زوجها ولا تفضحه ولا تذكر في كل مشكلة أنه عاجز عن إطعامها فتفضحه وتجعله دونا في وسط الرجال
يقول: وظلت على ذلك زمان وأنا لا أعرف حتى أخبره والدها أن يقتصد في الطعام ويقلل من اللحوم في بيته حت تشتهيها ابنته التى تخبرهم دائما أنها عافتها من كثرتها في بيت زوجها ..
قال فلما سمعت ذلك طفرت عينى .. فقلت له: حق لك أن تبكيها.
يا ليت نساءنا يتعلمن من خديجة رضى الله عنها .. استلت على جميل نعوته أن الله لا يخزيه ..