وليس لأحد علينا منة ولا يد إلا أبو بكر فله على يد يجزيه الله بها) كأنما قال: أنا لا لأستطيع أن أجزيه بها إنما الذى يكافئه هو الله تبارك وتعالى ..
فانتفع الرسول صلى الله عليه وسلم بأبى بكر أكثر من أى أحد فكان هو أفضل , فخديجة كانت أفضل
لأنها نفعت الرسول عليه الصلاة والسلام ثم نفعته في وقت عز فيه النصير ..
وأنت تريد أن تعرف شمائل الناس ونعوت الخلق , اختبرهم في وقت المحن والشدائد
جزى الله الشدائد كل خير** ** عرفت بها عدوى من صديقى
فبها تعرف معادن الإنسان
لولا اشتعال النار فيما جاورت ** ** ما كان يعرف طيب عرف العود
أى البخور .. فخديجة رضى الله عنها ويدل على ذلك قول النبى صلى الله عليه وسلم لعائشة لما قالت أبدلك الله خيرا منها قال: لا والله ما أبدلنى الله خيرا منها ..
وفى صحيح مسلم أنها أكثرت على النبى صلى الله عليه وسلم من اللوم في الثناء على خديجة
فقال لها (إنى رزقت حبها) ويالها من كلمة .. حب الرجل لزوجته رزق مثل المال والولد ومحبة الخلق يعنى لا تلومينى فأنا مغلوب على الثناء عليها ..
وحب الرجل لزوجته ليس وليد طفرة و إنما هو بسبب شمائل المرأة ,
والرجل ليس مغفلا، فالمرأة أحيانا تريد أن تسمع الثناء من الرجل بلسانه فإذا طال بها زمان - مع أن معاملة الرجل جيدة وهى تلمس الحنان في تصرفاته وفى كرمه وعطفه ونبله وإغضائه عما يرى منها من المكروه -
تحتاج إلى الكلام، فإذا لم يتكلم الرجل تلومه: لماذا لا تقل لى كذا وكذا؟؟ وتلقنه فتضيع على نفسها
ليس الرجل غبيا , قد يسكت وهو مقر بفضلها ومقر بمعروفها لكنه لا يحسن صناعة الكلام أو ربما لم يتكلم لعلة عنده , فلا تحمله المرأة العاقلة على الكلام حملا ..