فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 533

قال عطاء: سمعت ابن عباس يقول: سمعت أبي يقول: كان عبد المطلب أطول الناس قامة وأحسن الناس وجهًا، ما رآه أحد إلا أحبه، كان له مفرش في الحجر ما يجلس عليه غيره، ولا يجلس عليه أحد، وكان النَّدْوَي من قريش حرب بن أمية فمن دونه يجلسون دون الفرش، فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم يومًا وهو غلام لم يبلغ فجلس على الفرش، فجذبه رجل فبكى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال عبد المطلب وذلك بعد ما كفَّ بصره: ما لابني يبكي؟

فقالوا: أراد أن يجلس على الفرش فمنعوه.

فقال عبد المطلب: دعوا ابني يجلس عليه، فإنه يحسُّ من نفسه بشرَف،

وأرجو أن يبلغ من الشرف ما لم يبلغه عربي قبله ولا بعده.

قال: ومات عبد المطلب والنبي صلى الله عليه وسلم يومئذ ابن ثمان سنين، وكان خلف جنازة عبد المطلب يبكي حتى دفن بالحجون.

قال: ودفن عبد المطلب بالحجون.

وإنما أوصى برسول الله صلى الله عليه وسلم أبا طالب؛ لأن أبا طالب وعبدالله كانا أخوين لأم، وقد كان الزبير لأمهما، غير أن في سبب تقديم أبي طالب ثلاثة أقوال:

أحدها: وصية عبد المطلب إليه.

والثاني: أنهما اقترعا فخرجت القرعة لأبي طالب.

والثالث: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم اختاره.

الباب السادس والثلاثون

في ذكر كفالة أبي طالب رسول الله صلى الله عليه وسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت