فهرس الكتاب

الصفحة 446 من 533

ثم ضرب الثانية فقطع ثلثها الآخر. وقال: «اللَّهُ أكْبَرُ أُعْطِيتُ مَفَاتِيحَ فَارِسٍ، والله إنِّي لأُبْصِرُ القَصْرَ الأبْيَضَ مِن المَدَائِنِ» .

ثم ضرب الثالثة وقال «بِسْمِ الله» فقطع بقية الحجر، وقال: «اللَّهُ أكْبَرُ أُعْطِيتُ مَفَاتِيحَ اليَمَنِ. والله إنِّي لأُبْصِرُ أبْوَابَ صَنْعَاءَ مِن مَكَانِي هذِه السَّاعَةَ» .

قال علماء السِّيَر: كان اشتدَّ الخوفُ يومَ الخندق، وفشل الناسُ وخِيف على الذراري والأموال، وطَلب المشركون مَضِيقًا من الخندق يُقْحمون فيه خيلَهم، فعبرَ منهم جماعةٌ منهم: عمرو بن عبدودّ. فجعل يدعو إلى البِراز وهو ابن سبعين سنة؛ فبارزه عليٌّ فقتله.

فأصبحوا فجمعوا كَتيبةً غليظةً فيها خالد بن الوليد، وقاتلوا إلى الليل ولم يصلِّ رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذٍ ظهرًا ولا عصرًا صلى الله عليه وسلم قال: «شَغَلونا عن الصَّلاةِ الوُسْطَى صَلاَةِ العَصْرِ،

مَلأَ اللَّهُ بُيوتَهُم أو قُبُورَهُم نَارًا» .

وحُصر رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه بضع عشرة ليلة، وقيل: أربعًا وعشرين.

وكان نُعَيم بن مسعود قد أسلم، فمشى بين قريش وقريظة فخذَّل بينهم، وهبَّتْ ريحٌ شديدة، فقال أبو سفيان لأصحابه: إنكم لستم بدار مُقَام، قد هلك الخفُّ والحافر، واختلف قريظة، ولقينا من الريح ما ترون، فارتحلوا إني مرتحل.

وقُتل من المشركين يومئذٍ ثلاثة ومن المسلمين ستة.

البابُ الحادي والعشرون

في ذكر غزاة بني قريظة

لمّا انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم من الخندق جاءه جبريل فقال: «إن الله يأمرك أن تسير إلى بني قريظة فإني عامدٌ إليهم فأزلزل بهم حصونهم» .

عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لمّا فرغ من الأحزاب دخل المغتَسل ليغتسل، فجاءه جبريل عليه السلام فقال: أوضَعتم السلاح؟ ما وضعت الملائكة أسلحتها، وها أنا أَنْهَدُ إلى بني قريظة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت