على رأس خمسة وعشرين شهرًا، واستخلف عثمَان بن عفان.
وذلك أنه بلغه أن جَمْعًا قد تجمعوا فخرج فهربوا منه، وجاء غَوْرث بن الحارث والنبي صلى الله عليه وسلم تحت شجرة وبيده سيف فقال: من يَمْنعك مني؟ فقال: «الله» فأسلم، ورجع رسولُ الله صلى الله عليه وسلم.
الباب الثاني عشر
غزاة بني سلم
على رأس سبعة وعشرين شهرًا، بناحية الفُرع.
وذلك أنه بلغه أن بها جَمْعًا من بني سُلَيم، فخرج فتفرقوا.
الباب الثالث عشر
غزاة أحد
لمَّا رجع مَنْ حضر بدرًا من المشركين إلى مكة وجدوا العِيرَ التي قدِم بها أبو سفيان موقوفةً على دار الندوة، فمشَتْ أشرافُ قريش إلى أبي سفيان فقالوا: نحن طَيِّبوا الأنْفُس بأن نجهِّز برِبْح هذه العير جيشًا إلى محمد.
قال أبو سفيان: أنا أولُ من أجابَ إلى ذلك، وبنو عبد مناف معي.
فباعوها فصارتْ ذهبًا، وكانت ألفَ بعير، وكان المالُ خمسين ألف دينار، فسلّم إلى أهل العير رؤوس أموالهم وعُزلت الأرباح، وبعثوا إلى العرب يَسْتنفرونهم، وأجمعوا على إخراج الظعُن معهم ليَذْكروا بهم بدرًا فيكون أشدَّ لهم في القتال.
وخرجت قريش ومعهم أبو عامر الراهب، وهم ثلاثة آلاف فيهم سبعمائة دارع، ومعهم مائتا فرس، وثلاثة آلاف بعير، وكانت الظُّعن معهم خمس عشرة امرأة.
فساروا حتى نزلوا ذا الحُلَيفة.
وكان سعد بن معاذ وسعد بن عبادة وأُسَيْد بن حُضَير بباب رسول الله صلى الله عليه وسلم في عدة من الناس، وحُرست المدينة.
وكان رَأْيُ رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا يخرج من المدينة، فطلب فتيانٌ أحداثٌ لم يَشْهدوا بدرًا أن يخرجوا، حرصًا على الشهادة.