فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 533

فيُخْبر أخبارًا صَدُوقٌ خبيرها

ثم يقول: والله لو كنتُ فيها ذا سمْع وبصر ويد ورجل لتنصَّبْتُ فيها تَنصُّبَ الجمَل، ولأرْقلْت فيها إرقال الفحل.

يا ليتني شاهد فحواء دَعْوته

حينَ العشيرة تَبْغي الحقَّ خُذْلانا

وكان بين موت كعب بن لؤي وبين مبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم خمسمائة سنة وستون سنة.

الباب السادس

في ذكر منام رآه نَصْرُ بن ربيعة اللَّخْمي يدل على وجود نبينا صلى الله عليه وسلم

قال أهل السَّير:

رأى نَصْرُ بن ربيعة رؤيا هالته، فلم يدَعْ كاهنًا ولا منجِّمًا إلا جمعه إليه، وقال لهم: إني رأيت رؤيا هالَتْني، فأخبروني بتأويلها.

فقالوا: اقصُصْها علينا.

فقال: إنه لا يَعْرف تأويلها إلا من عَرَفها قَبْل أن أخبره بها.

قالوا: فإن كنت تريد ذلك فابعث إلى سَطيح وشقَ. وهما اسم كاهنين.

فبعث إليهما فقدم سطيح فقال (له) : إني رأيت رؤيا هالتني فإن أصبتها أصبتَ تأويلها.

فقال: رأيت حُمَمَةً خرجت من ظُلمة، فوقعت بأرضٍ تَهِمة فأكلت منها كلَّ ذات جُمْجمة.

فقال الملك: ما أخطأتَ منها شيئًا يا سطيح، فما عندك فيها؟

قال: أحلف بما بين الحَرَّتين من حَنش، لتهبطن أرضكم الحَبَش، فليملكن ما بين أبْين إلى جُرَش،

فقال له الملك: وأبيك إن هذا لنا لغائظ موجع، فمتى هو؟ أفي زماني أم بعده؟

قال: لا، بل بعده بحين، الحينُ من ستين إلى سبعين.

قال: فهل يدوم ذلك من ملكهم أم ينقطع؟

قال: لا بل ينقطع لبضع وتسعين يمضين من السنين، ثم يخرجون منها هاربين.

قال: ومن يلي ذلك؟

قال: إرم ذي يزن، يخرج عليهم من عَدن، فلا يترك أحدًا منهم باليمن.

قال: أفيدوم ذلك؟

قال: لا بل ينقطع.

قال: ومن يقطعه.

قال: نبيٌّ زكي، يأتيه الوحي من (قِبَل) العليِّ.

قال: ومن هذا النبي؟

قال: رجل منْ ولد غالب بن فهر بن مالك بن النَّضْر، يكون المُلك في قومه إلى آخر الدهر.

قال: وهل للدهر من آخر؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت