فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 533

وقيدار هو أبو النبي صلى الله عليه وسلم وهو أخو بناوت.

ثم قال: «وتفتح أبوابك دائمًا الليل والنهار، لا تغلق، ويتخذونك قبلةً، وتُدْعين بعد ذلك مدينةَ الرَّب» .

أي: بيت الله عز وجل.

وفي موضع آخر من «شعيا» :

«ارفعي بصرك إلى ما حولك تستبهجين وتفرحين، من أجل أنه يصل إليك ذخائر البحر، ويحج إليك عساكر الأمم، حتى تعمرك قطر الإِبل المؤبَّلة، وتضيق أرضك عن القطرات التي تجمع إليك، وتساق إليك كباش مدْين، ويأتيك أهل سبأ وتسير إليك بأغنام قيدار، ويخدمك رجالات بناوت» .

يعني سدنة البيت، إنما هم من ولد بناوت بن إسماعيل.

(ذكر طريق مكة في شعيا)

قال ابن قتيبة: ذكرُ طريق مكة في «شعيا» :

وفي «شعيا» عن الله تعالى:

«إني أعْطي البادية كرامة لبنان وبها الكرمال» .

والكرمال ولبنان: الشام وبيت المقدس.

يريد أجعل الكرامة التي كانت بالوحي هناك وظهور الأنبياء، للبادية بالحج وبالنبي صلى الله عليه وسلم.

«وتشق في البادية مياه وسواق في أرض الفلاة، وتكون الفيافي والأماكن العطاش ينابيع ومياهًا،

ويصير هناك محجَّة، وطريق الحرم لا يمرُّ به أنجاس الأمم، والجاهل به لا يصل هناك، ولا يكون به سباع ولا أسد، ويكون هناك ممر المخلصين».

وفي كتاب «حزقيل» : أنه ذكر معاصي بني إسرائيل وشبَّههم بكَرْمة عداها فقال: «ما تلبث تلك الكرمة أن قلعت بالسخطة، ورمي بها على الأرض، وأحرقت السَّمائم ثمارها، فعند ذلك غُرس غرْسٌ في البدْو في الأرض المهملة العطشى، وخرجت من أغصانها العاضلة نارٌ أكلت ثمار تلك، حتى لم توجد فيها عصا قوية ولا قضيب» .

(ذكر الحرم في كتاب شعيا)

قال ابن قتيبة: ذكر الحرم في كتاب «شعيا» :

قال: «إن الذئب والجمل فيه يرعيان معًا» وكذلك جميع السباع لا تؤذي ولا تفسد في كل حَرَمي، ثم ترى تلك الوحوش إذا خرجت من الحرم عاودت الذُّعر وهربت من السباع، وكان السبع في الطلب والحرص في الصيد كما كان قبل دخوله الحرم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت