فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 533

إما أن يكون قال: «إن أحمد مُزْمع أن يأتي» فغيروا الاسم، كما قال الله تعالى: {يَـ?اأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَآءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُمْ مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لاَ يَهْدِى الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ }

(المائدة:

جعلوه إيليا.

وإما أن يكون قال: «إن إيل مزمع أن يأتي» وإيل هو الله عز وجل، ومجيء الله هو مجيء رسوله بكتابه، كما قال في التوراة: «جاء الله من سيناء» أراد جاء موسى من سيناء بكتاب الله، ولم يأت كتابٌ بعد المسيح إلا القرآن.

وإما يكون أراد النبيَّ المسمى بهذا الاسم، وهذا لا يجوز عندهم لأنهم مجمعون على أنه لا نبيَّ بعد المسيح.

(ذكر مكة والحرم والبيت في الكتب المتقدمة)

قال ابن قتيبة: ذكر مكة والحرم والبيت في الكتب المتقدمة:

وفي كتاب «شعيا» : «إنه ستملؤ البادية والمدن قصورُ آل قيدار، يسبّحون، ومن رؤوس الجبال ينادون، هم الذين يجعلون لله الكرامة، ويبثُون تسبيحه في البر والبحر» .

وقال: «أرفع علمًا لجميع الأمم من بعيد فيُصْفر بهم من أقاصي الأرض فإذا هم سراع يأتون» .

قال ابن قتيبة: وبنو قيدار هم العرب، لأن قيدار هو ابن إسماعيل بإجماع الناس.

والعلمَ الذي يُرفع هو النبوة.

والصفير بهم: دعاؤهم من أقاصي الأرض للحج فإذا هم سراع يأتون. وهو نحو قول الله تعالى: {وَأَذِّن فِى النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَميِقٍ } (الحج: 27)

وفي موضع آخر من كتاب «شعيا» : «سيَبْعث من الصَّبا قومًا فيأتون من المشرق مجيبين أفواجًا كالصعيد كثرةً، ومثل الطيَّان الذي يدوس برجليه الطين» والصبا يأتي من مطلع الشمس، يبعث الله من هناك قومًا من أهل خراسان وما ضاهاها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت