فهرس الكتاب

الصفحة 318 من 533

عن البراء رضي الله عنه أنه سأله رجل من قيس فقال: أفررتم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حُنَين؟

فقال البراء: ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يفرّ، كان هوازن قومًا رُمَاة، وإنا لما حملنا عليهم انكشفوا، فأكْبَبْنَا على الغنائم، فاستقبلونا بالسهام، ولقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم على بغلته البيضاء، وإن أبا سفيان بن الحارث آخذ بلجامها، وهو يقول:

أنا النبيُّ لا كَذِبْ

أنا ابنُ عبد المطلب

عن علي رضي الله عنه قال: «لقد رأيتني يوم بدر ونحن نلوذُ بالنبي صلى الله عليه وسلم وهو أقربنا إلى العدو، وكان من أشد الناس يومئذ» .

وعنه قال: «كنا إذا احمرَّ البأس ولقي القومُ القومَ اتقينا برسول الله صلى الله عليه وسلم، فما كان أحدٌ أقرب إلى العدو منه» .

عن البراء رضي الله عنه قال: «كنا والله إذا احمرَّ البأس نتَّقي به، يعني النبي صلى الله عليه وسلم، وإن الشجاع منا الذي يحاذِي به» .

الباب الحادي عشر

في ذكر مزاحه وملاعبته وأنه لا ينطق إلا بالحق صلى الله عليه وسلم

عن أنس رضي الله عنه أن رجلًا من أهل البادية يقال له: زاهر، وكان يهدي إلى النبي صلى الله عليه وسلم الهدية من البادية فيجهزه رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن يخرج.

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنَّ زَاهِرًا بَادِيْنَا ونَحْنُ حَاضِرُوه» وكان رجلًا دميمًا، فأتاه النبي صلى الله عليه وسلم يومًا وهو يبيع متاعه فاحتضنه من خلفه، والرجل لا يبصره، فقال: أرسلني، من هذا؟

فالتفت فعرف النبي صلى الله عليه وسلم، فجعل لا يألو ما ألصق ظهره بصدر رسول الله صلى الله عليه وسلم حين عرفه.

وجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «مَنْ يَشْتَري العَبْدَ» .

فقال: يا رسول الله، إذن والله تجدني كاسدًا.

فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «لَكانْ عِنْدَ الله لَسْتَ بِكَاسِدٍ. أو قَال: لَكِنْ أنتَ عِنْدَ الله غَالٍ» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت