عن عائشة رضي الله عنها قالت: خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره وأنا جارية لم أحمل اللحم ولم أبْدُنْ، فقال للناس: «تقدموا» فتقدموا.
ثم قال: «تعال حتى أسابقك» فسابقته فسبقته. فسكت عني، حتى إذا حملتُ اللحمَ وبدنتُ ونسيت، خرجت معه في بعض أسفاره، فقال للناس: «تَقَدَّمُوا» فتقدموا، فقال لي: «تَعَالِ حَتَّى أُسَابِقَكِ» فسابقته فسبقني.
فجعل يضحك ويقول: «هذه بِتِلْكَ» .
عن أنس رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: «يا ذا الأُذُنَيْنِ» .
قال أبو أسامة: يمازحه.
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يَدْلَعُ لسانَه للحسن بن علي رضي الله عنهما، فيرى الصبيُّ حُمْرةَ لسانه فيهشُّ إليه» .
عن عبد الله بن الحارث بن جَزء رضي الله عنه قال: «ما رأيتُ رجلًا أكثر مزاحًا من رسول الله صلى الله عليه وسلم» .
عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنِّي لأَمْزَجُ وَلاَ أقُولُ إلاَّ حَقًّا» .
عن أنس رضي الله عنه أن رجلًا أتى النبيَّ صلى الله عليه وسلم فقال: احملني.
فقال: «إنّا حَامِلُوكَ عَلَى وَلَدِ النَّاقَةِ» .
قال: وما أصنع بولد الناقة؟
فقال: «وهل تَلِدُ الإبْلَ إلاَّ النُّوقُ» .
وقال: «لا يَدْخُلُ الجَنَّةَ عَجُوزٌ» .
قال: إن عجوزًا دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألته عن شيء فقال لها ومازحها: «إنَّه لاَ يَدْخُلُ الجَنَّةَ عَجُوزٌ» .
وحضرت الصلاة فخرج النبي صلى الله عليه وسلم إلى الصلاة، فبكت بكاءً شديدًا، حتى رجع النبي صلى الله عليه وسلم.
فقالت عائشة: يا رسول الله، إن هذه المرأة تبكي لما قلت لها: إنه لا يدخل الجنة عجوز.