قال: «فلَرَسول الله صلى الله عليه وسلم أجود بالخير من الريح المرسلة» .
عن أنس رضي الله عنه، «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن يْسْألُ شيئًا على الإسلام إلا أعطاه» .
قال فأتاه رجل فسأله، فأمر له بشاءٍ كثير بين جبلين من شاء الصدقة.
قال: فرجع إلى قومه، فقال: يا قوم أسلموا، فإن محمدًا يعطي عطاء من لا يخشى الفاقة
عن جُبير بن مطعم رضي الله عنه قال: بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه الناس مقفله من حُنَين عَلقه الأعراب يسألونه، حتى اضطرّوه إلى سَمُرَة فخطفت رداءه.
فوقف رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: «رُدُّوا عَلَيَّ رِدَائِي، أتَخْشَوْنَ عَلَيَّ البُخْلَ؟ فَلَوْ كَانَ لِي عَدَدُ هذه العِضَاهِ ذَهَبًا لَقَسَمْتُه بَيْنَكُم، لا تَجِدُونِي بَخِيْلًا ولا كَذَّابًا ولا جَبَانًا» .
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل على بلال وعنده صُبْرَةٌ من تمر، فقال: «ما هذا يا بلال» .
فقال: أدَّخِره يا رسول الله
قال: «أَما تَخْشَى أنْ يَكُونَ لَه سِجَارٌ في النَّارِ؟ أنْفِقْ بِلاَلُ ولا تَخْشَ إقْلاَلًا» .
عن أنس رضي الله عنه: «أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يدّخر شيئًا لغدِ» .
عن هارون بن رئاب قال: قدم على النبي صلى الله عليه وسلم سبعون ألف درهم، وهو أكثرُ مالٍ أتي به قط، فوضع على حصير، ثم قام فقسمه، فما ردَّ سائلًا حتى فرغ منه.
الباب العاشر
في ذكر شجاعته صلى الله عليه وسلم
عن أنس رضي الله عنه قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أحسن الناس وأشجع الناس وأجودَ الناس، كان فَزَعٌ بالمدينة فخرج الناس قِبَل الصوت فاستقبلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم قد سبقهم فاستنبأ الفزع على فرس عُرْي لأبي طلحة ما عليه سرج، في عنقه السيف، فقال: «لَمْ تُرَاعُوا» .
وقال للفرس: وجدناه بحرًا، وإنه لبحر.