عن عبد الله بن عمرو بن العاص أن النبي صلى الله عليه وسلم تلا قولَ الله تعالى: {وَمَثلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِن فَوْقِ الاَْرْضِ مَا لَهَا مِن قَرَارٍ } (إبراهيم: 26)
وقولَ عيسى: {إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ } (المائدة: 118)
فرفع يديه وقال: «اللهُمَّ أُمَّتِي أُمَّتِي» . وبكى. فقال الله عز وجل: يا جبريل، اذهب إلى محمد، وربُّك أعلم، فَسَلْه ما يبكيه.
فأتاه جبريل فسأله، فأخبره رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قال: فقال الله عز وجل: يا جبريل، اذهب إلى محمد فقل له: إنَّا سنرضيك في أمتك ولا نسؤوك.
عن أنس بن مالك قال: بَيْنا نحن جلوس في المسجد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ جاء أعرابي فقام يبول في المسجد، فقال أصحابُ رسول الله صلى الله عليه وسلم: مه مه.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تُزْرِمُوه، دَعُوه» . فتركوه حتى بال، ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعاه فقال له: «إن المَسَاجِدَ لا تَصْلُحُ لِشَيءٍ من هذا البَوْلِ القَذَرِ، إنَّما هي لِذِكْرِ الله تَعَالى والصَّلاَةِ وقِرَاءَةِ القُرْآنِ» . وأمر رجلًا فجاء بدلو من ماء فَشَنَّه عليه.
عن عائشة أن رجلًا استأذن على رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ايذنوا له فبئس أخو العشيرة» . فلما دخل عليه ألانَ له القول.
فقالت عائشة: يا رسول الله، قلتَ له الذي قلت، ثم ألَنْتَ له القول:
قال: «يَا عَائِشَةُ، إنَّ شَرَّ النَّاسِ منْزِلَةً عِنْدَ الله يَوْمَ القِيَامَةِ مَنْ تَرَكَهُ النَّاسُ اتِّقَاءَ فُحْشِه؟
عن مسعود بن الحكم قال: صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم فعطس رجل من القوم فقلت: رحمك الله. فرماني القوم بأَبصارهم وضربوا بأَيديهم على أفخاذهم، فلما رأيتُهم يُصْمتوني سكتُّ.
قال: فدعاني النبي صلى الله عليه وسلم.