بأبي وأمي، ما رأيتُ معلِّمًا أحسنَ تعليمًا منه
ما ضرَبني ولا سبَّني، ثم قال: «إنّ هذه الصَّلاةُ لا يَصْلُحُ فِيهَا شَيءٌ مِن كَلاَمِ الآدَمِيِّينَ، إنَّمَا هو التَّسْبِيحُ والتَّحْمِيدُ والتَّكْبِيرُ» .
عن مالك بن الحُوَيرث، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم رحيمًا رفيقًا، فأقمنا عنده عشرين ليلة، فظن أنا قد اشْتَقْنا أهلَنا، فسألَنا عمن تركنا من أهلنا، فأخبرناه، فقال: «ارْجِعُوا إلى أهْلِيْكُم فَأقِيْمُوا فِيْهِم» .
عن أنس قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قعد الرجلُ من إخوانه ثلاثة أيام سأل عنه، فإن كان غائبًا دعا له، وإن كان شاهدًا زاره، وإن كان مريضًا عاده» .
البَابُ الخامِس
في ذكر حيائه صلى الله عليه وسلم
عن أبي سعيد الخدري قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أشدّ حياءً من العذراء في خِدْرها، وكان إذا كره شيئًا عرفناه في وجهه» .
عن أنس رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى على رجل صُفْرَةً فكرهها وقال: « (لَوْ) أمَرْتُمْ هذا أنْ يَغْسِلَ هذه الصُّفْرَة» .
وكان لا يواجه أحدًا في وجهه بشيء يكره.
عن عائشة رضي الله عنها قالت: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا بلغه عن رجل شيء لم يقل له: قلتَ كذا وكذا» .
عن سهل بن سعد رضي الله عنه قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم حَييًّا لا يُسْأل عن شيء إلا أعطَى» .
البابُ السّادِس
في ذكر تواضعه صلى الله عليه وسلم
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: استبَّ مسلمٌ ويهودي، فقال المسلم: والذي اصطفى محمدًا على العالمين.
وقال اليهودي: والذي اصطفى موسى على العالمين.
فغضب المسلم على اليهودي فلطمه، فأتى اليهوديُّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم، فأخبره، فدعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأله فاعترف بذلك.