عن أنس قال: قال رجل للنبي صلى الله عليه وسلم: أين أبي؟
قال: «فِي النَّارِ» .
فلما رأى ما في وجهه قال: «إنّ أَبِي وَأبَاكَ فِي النَّارِ» .
انفرد بإخراج هذا الحديث مسلم، واتفقا على الذي قبله.
عن ابن عباس قال: قالت قريش للنبي صلى الله عليه وسلم: أدع لنا ربك أن يجعل لنا الصَّفا ذهبًا. ونؤمنُ بك.
قال: «وتَفْعَلُونَ؟» .
قالوا: نعم.
فدعا، فأتاه جبريل فقال: إن ربك عزّ وجلّ يقرأ عليك السلام ويقول لك: إن شئتَ أصبح لهم الصَّفا ذهبًا، فمن كفر منهم بعد ذلك عذّبته عذابًا لا أعذبه أحدًا من العالمين، وإن شئت فتحتُ لهم باب التوبة والرحمة.
(قال: «بَل التَّوْبَةُ والرَّحْمَةُ) » .
عن أبي أمامة أن فتى شابًا أتى النبيَّ صلى الله عليه وسلم فقال: يا محمد، إئذن لي في الزنى.
فأقبل عليه القومُ فزجروه وقالوا: مه مه.
فقال: «ادنه» .
فدنا منه قريبًا، فجلس. قال: «أتُحِبُّه لأُمِّكَ؟» .
قال: لا والله، جعلني الله فداك.
قال: «ولا النَّاسُ يُحِبُّونَه لأُمَّهَاتِهِم» .
«أفَتُحِبُّه لابْنَتِكَ؟» .
قال: لا والله يا رسول الله،
جعلني الله فداك.
قال: «ولا النَّاسُ يُحِبُّونَه لِبَنَاتِهِم» .
«أتُحِبُّه لأُخْتِكَ؟»
قال: لا والله يا رسول الله، جعلني الله فداك.
قال: «ولا النَّاسُ يُحِبُّونَه لأَخَوَاتِهِم» .
«أتُحِبُّه لعَمَّتِكَ؟»
قال: لا والله يا رسول الله، جعلني الله فداك.
قال: «ولا النَّاسُ يُحِبُّونَه لعَمَّاتِهِم» .
«أتُحِبُّه لخَالَتِكَ؟»
قال: لا والله يا رسول الله، جعلني الله فداك.
قال: «ولا النَّاسُ يُحِبُّونَه لخَالاَتِهِم» .
قال: فوضع يده عليه ثم قال: «اللهُمَّ اغْفِرْ ذَنْبَه وطَهِّرْ قَلْبَه وَحَصِّنْ فَرْجَه» .
قال: فلم يكن بعد ذلك الفتى يلتفت إلى شيء.