فهرس الكتاب

الصفحة 308 من 533

البابُ الثالث

في نهيهصلى الله عليه وسلم أن يبلغ ما لا يصلح

عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يُبلِّغْني أَحَدٌ مِنْكُم عَنْ أحَدٍ من أصْحَابِي شَيئًا، فإنِّي أُحِبُّ أنْ أخْرُجَ إليْكُم وأنَا سَليْمَ الصَّدْر» .

قال: فأَتاه مال فقسمه، فانتهيت إلى رجلين يتحدثان، وأحدهما يقول لصاحبه: والله ما أراد محمد بقسمته التي قسَم وجه الله والدار الآخر.

قال: فوثبت حين سمعتهما، ثم أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فذكرتُ له ذلك، ثم قلتُ: إنك قلت: لا يبلغني أحدٌ عن أحد من أصحابي شيئًا، وإنى سمعت فلانًا وفلانًا يقولان كذا وكذا. فاحمرَّ وجهه وقال: «دَعْنَا مِنكَ، فَقَدْ أوْذِيَ مُوسَى بأَكْثَرَ مِن مِثْلِ هَذا فَصَبَرَ» .

البَابُ الرّابع

في ذكر شفقته ومداراته صلى الله عليه وسلم

عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إنِّي لأَدْخُلُ فِي الصَّلاَةِ وأنَا أُرِيْدُ أنْ أُطِيْلَهَا فأَسْمَعُ بُكاءَ الصَّبِيّ فأتَجَوَّزُ في صَلاَتِي مِمَّا أعْلَمُ من شِدَّةِ وَجْدِ أمِّه مِن بُكَائِه» .

عن أبي قتادة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إنِّي لأَقُوْمَ في الصَّلاَةِ فَأُرِيْدُ أنْ أُطَوِّلَ فِيهَا، فَأَسْمَعُ بُكَاءَ الصَّبِيِّ فأَتَجَوَّزُ فِي صَلاَتِي كَرَاهِيَةَ أنْ أُشُقَّ عَلى أُمِّه» .

انفرد بإخراج هذا البخاري، واتفقا على الذي قبله.

عن زيد بن ثابت: أن النبي صلى الله عليه وسلم اتخذ حجرة في المسجد من حصير، فصلّى فيها ليالي، حتى اجتمع إليه ناس، ثم فقد صوتُه، فظنوا أنه قد نام، فجعل بعضهم يتنحنح ليخرج إليهم، فقال: «مَا زَاْلَ بِكُمْ الذي رَأَيْتُ من صَنِيْعِكُم، حَتَّى خَشِيْتُ أنْ يُكْتَب عَلَيْكُم، وَلَوْ كُتِبَ عَلَيْكُم مَا قُمْتُم بِه، فَصَلُّوا في بُيُوتِكُم، فَإنَّ أفْضَلَ صَلاَةِ المَرْءِ فِي بَيْتِه إلا المَكْتُوبَةُ» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت