فهرس الكتاب

الصفحة 301 من 533

عن أنس: أن ثمانين رجلًا من أهل مكة هبطوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم متسلِّحين يريدون غِرَّةَ النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، فأخذهم سَلَمًا واستحياهم. فأنزل الله تعالى: {وَهُوَ الَّذِى كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُم بِبَطْنِ مَكَّةَ مِن بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا }

(الفتح: 24)

عن عائشة قالت: ما ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم خادمًا له قط ولا امرأةً قط، ولا ضَرَب بيده إلا أن يجاهد في سبيل الله، وما نِيلَ منه شيء فانتقم من صاحبه إلا أن تُنْتَهك محارمُ الله فينتقم لله عزَّ وجلَّ، وما عُرض عليه أمران إلا اختار أيسرهما إلا أن يكون مَأْثَمًا، فإن كان مأثمًا كان أبعدَ الناس منه.

عن الحسن بن علي، عن خاله هند، قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تُغْضبه الدنيا وما كان منها، فإذا تُعدِّي الحقُّ لم يقم لغضبه شيء حتى ينتصر له، ولا يغضب لنفسه ولا ينتصر لها» .

عن عائشة أنها قالت للنبي صلى الله عليه وسلم: هل أتى عليك يومٌ كان أشدَّ من يوم أُحد؟

فقال: «لَقَدْ لَقِيْتُ مِن قَوْمِكِ، وكَانَ أشَدَّ مَا لَقِيْتُ مِنْهُم يَوْمَ العَقَبَةِ، إذ عَرَضْتُ نَفْسِي عَلَى بَنِي عَبْدِ كُلاَل فَلَمْ تُجِبْنِي إلَى مَا أرَدْتُ.

فانْطَلَقْتُ وأَنا مَهْمُومٌ عَلَى وَجْهِي، فَلَمْ أسْتَفِقْ إلاَ بِقرْن الثَّعَالِب، فَرَفَعْتُ رَأسِي فَإذَا أنَا بِسَحَابَةٍ قَد أظَلَّتْنِي،

فَنَظَرْتُ فَإذَا فِيهَا جِبْرِيْلُ، فَنَادَانِي: إنَّ اللَّهَ قَدْ سَمِعَ قَوْلَ قَوْمِكَ لَكَ وَمَا ردُّوا عَلَيكَ، وقَدْ بَعَثَ إليكَ مَلَكَ الجِبَالِ لتَأمُرَه بِمَا شِئْتَ فِيهِم»

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت