«فَنَاداني مَلَكُ الجِبَالِ، فَسَلَّمَ عَلَيَّ ثُمَ قَال: (إنَّ اللَّهَ عزَّ وجَلَّ قَدْ سَمِعَ قَوْلَ قَوْمِكَ لَكَ، وأنا مَلَكُ الجِبَالِ، وقَدْ بَعَثَنِي رَبُّكَ إلَيكَ لتَأمُرَنِي بَأَمْرِكَ) يَا مُحَمَّدُ فَمَا شِئْتَ، إنْ شِئْتَ أطْبَقْتُ عَلَيهم الأخْشَبَيْنِ» .
قال النبي صلى الله عليه وسلم: «بَلْ أرْجُو أنْ يُخْرِجَ اللَّهُ مِن أصْلاَبِهِم مَنْ يَعْبُدَ اللَّهَ وَحْدَه وَلاَ يُشْرِكَ بِه شَيْئًا» .
عن أنس بن مالك قال: كنت أمشي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليه بُرْد نَجْراني غليظ الحاشية، فأدركه أعرابي فجبذه بردائه جَبْذةً شديدة حتى نظرت إليه صفحة عاتق رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أثَّرت بها حاشية البرد من شدة جبذته. ثم قال: يا محمد، مُرْ لي من مال الله الذي عندك.
فالتفت إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم ضحك، ثم أمر له بعطاء.
قال البخاري: فلما كان يوم حنين آثر النبي صلى الله عليه وسلم ناسًا في القسمة، فأَعطى الأقرع بن حابس مائةً من الإبل، وأعطى عْيَيْنة مثل ذلك، وأعطى أناسًا من أشراف العرب وآثرهم يومئذٍ في القسمة.
فقال رجل: والله إن هذه القِسْمة ما عُدل فيها وما أريد بها وجه الله.
فقلت: والله لأخبرنَّ النبي صلى الله عليه وسلم.
فأتيته فأخبرته فقال: «مَنْ يَعْدِلُ إذَا لَمْ يَعْدِلُ اللَّهُ ورَسُولُه رَحِمَ اللَّهُ مُوسَى قَدْ أُوذِيَ بأكْثَرَ مِن هذا فَصَبَر» .
عن أبي هريرة قال: قيل يا رسول الله، ادعُ الله على المشركين.
قال: «إنِّي لَمْ أُبْعَثْ لَعَّانًا، وإنَّمَا بُعِثْتُ رَحْمةً» .
عن أبي هريرة قال: لمَّا فتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة طاف بالبيت وصلى فيه ركعتين، ثم أتى الكعبة وأخذ بعضادَتَيْ الباب، فقال: «مَا تَقُولُونَ وَمَا تَظُنُّونَ؟» .
قالوا: نقول أخٌ وابنُ عمَ حليمٌ رحيمٌ. قالوا ذلك ثلاثًا.