فقلت: «اللهُمَّ اغْفِرْ لأُمَّتِي، اللهُمَّ اغْفِرْ لأُمَّتِي، وأخَّرْتُ الثَّالِثَةَ لِيَوْمَ يَرْغُبُ فِيه إليَّ الخَلْقُ كُلُّهُمْ، حَتَّى إِبْرَاهِيْمَ صَلَوَاتُ الله عَلَيْهِ» .
هذا الحديث وحديثان قبله من أفراد مسلم.
عن أبي أمامة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إنَّ اللَّهَ فَضَّلَنِي عَلَى الأنْبِيَاءِ، وفَضَّل أُمَّتِي عَلَى الأُمَمِ، وأَرْسَلَنِي إلَى النَاسِ كَافَّةً، ونُصِرْتُ بالرُّعْبِ يَسِيْرُ بَيْنَ يَدَيَّ قَذَفَهُ فِي قُلُوبِ أعْدَائِي، وجُعِلَتْ الأَرْضُ كُلُّهَا لِي مَسْجِدًا وَطَهُورًا، فأيَّمَا عَبْدٌ أدْرَكَتْه الصَّلاَةُ فَعِنْدَه مَسْجِدُه وطَهُورُه، وَأُحِلَّتْ لِيَ الغَنَائِمَ» .
عن ابن عباس قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أُعْطِيْتُ خَمْسًا لَم تُعْطَ لأَحَدٍ مِنَ الأنْبِيَاءِ قَبْلِي: جُعِلَتْ لِيَ الأرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا، ولَمْ يَكُن نَبِيٌّ مِنَ الأنْبِيَاءِ يَعْنِي يُصَلِّي حَتَّى يَبْلُغَ مِحْرابَه، ونُصِرْتُ بالرُّعْبِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ يَكُونُ بَيْنِي وَبَيْنَ المُشْرِكِيْنَ مَسِيْرَةُ شَهْرٍ فَيَقْذِفَ اللَّهُ الرُّعْبَ فِي قُلوبِهِم، وَكَانَ النَّبِيُّ يُبْعَثُ إلى خَاصَّةِ قَوْمِهِ، وبُعِثْتُ إلى الجِنِّ والإِنْسِ، وكَانَت الأَنْبِيَاءُ يَعْزِلُونَ الخُمْسَ فَتَجِيءُ النَّارُ فَتَأْكُلُه، وأُمِرْتُ أنْ أَقْسِمَه فِي أُمَّتِي، ولَمْ يَبْقَ نَبِيٌّ إلا وَقَد أُعْطِيَ سُؤلَه وأَخَّرْتُ أنَا الشَّفَاعَةَ لأُمَّتِي» .
فإن قال قائل: قد كان لسليمان سراري، ومعلوم أن العبيد والإِماء أثرُ الغنيمة، فما وجه قول الرسول: «أُحِلَّت لي الغنائم» .