قوله: {إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَن نَّكَثَ فَإِنَّمَا يَنكُثُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهِ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا }
(الفتح: 10)
وقوله: {لاَ أُقْسِمُ بِهَاذَا الْبَلَدِ * وَأَنتَ حِلٌّ بِهَاذَا الْبَلَدِ } (البلد: 1، 2)
المعنى: أقسم لا بالبلد، فإن أقسمت بالبلد فلأنك فيه.
يا موسى اخلع نعليك ولا تجىء إلا ماشيًا.
يا محمد اركب البُراق ولا تجىء إلا راكبًا
وقد أشار الله تعالى إلى أحوال الأنبياء ثم ذكر التوبة عليهم.
فقال تعالى: {} (طه: 121، 122)
وقال في حق موسى: {قَالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ إِلَى نِعَاجِهِ وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ الْخُلَطَآءِ لَيَبْغِى? بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ إِلاَّ الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ وَقَلِيلٌ مَّا هُمْ وَظَنَّ دَاوُودُ أَنَّمَا فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ }
(ص:
ثم قال: {فَغَفَرْنَا لَهُ ذَالِكَ وَإِنَّ لَهُ عِندَنَا لَزُلْفَى وَحُسْنَ مَئَابٍ }
(ص: 25)
وقال: {وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمَانَ وَأَلْقَيْنَا عَلَى كُرْسِيِّهِ جَسَدًا ثُمَّ أَنَابَ }
(ص: 34)
، ثم قال: {ثم أنابَ} .
وأخبر تعالى بغفران ذنب نبينا من غير أن يذكر له ذنبًا، فقال: {لِّيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا }
(الفتح: 2)
ومن بيان فضله على الأنبياء: أن آدم سأل ربَّه بحرمة محمد أن يتوب عليه، كما ذكرنا.
وأن نوحا دعا على قومه، ونبيُّنا قال: «اللهُمَّ اغْفِرْ لِقَوْمِي فَإنَّهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ» .
ثم قد اتخذه خليلًا كما اتَّخذ إبراهيم، فقال عليه السلام: «وَلكنَّ صَاحِبَكُمْ خَلِيْلُ الله» .