عن ابن عباس قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إِنَّ صاحِبَكُمْ خَلِيْلُ الله» يعني نفسَه.
ثم جعله حبيبًا، وهذه ليست لغيره.
عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له ربه: «قد اتخذتك خليلًا، وهو في التوراة مكتوب: محمد حبيب الرحمن» .
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اتَّخَذَ اللَّهُ إبْرَاهِيْمَ خَلِيلًا. وَمُوسَى نَجِيًّا، واتَّخَذَنِي حَبِيْبًا، ثُمَ قَالَ: وَعِزَّتِي لأُوثِرَنَّ حَبِيْبِي عَلَى خَلِيْلِي ونَجِيِّي» .
قال المصنف رحمه الله: فإن كان إبراهيم كَسر الأصنام، فقد رمى نبيُّنا رسول الله صلى الله عليه وسلم هُبَلَ من أعلى الكعبة، ثم أشار يوم الفتح إلى ثلاثمائة وستين صنمًا فوقعت.
وإن كان هود نُصر على قومه بالدَّبور، فقد نُصر نبينا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالصَّبَا.
فمزَّقت أعداءَه يوم الخندق.
وإن كان لصالح ناقة، فقد سجدت الإِبل لنبينا رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وإن كان يوسف مليح الصورة، فقد كان نبينا كالقمر ليلة البدر.
وإن كان الحجَر انفجر لموسى، فقد نبع الماءُ من بين أصابع نبينا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو أَعْجَبُ، لأن الماء ما يزال يخرج من الحجارة.
وخوار النخل وحنينه إلى نبينا أعجبُ من حالات عصا موسى.
وقد دعا نبينا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم الشجرةَ فشقّت الأرضَ وجاءت إليه.
وإن كانت الجبال سبَّحت مع داود، فقد سبَّح الحصا في كفِّ نبينا صلى الله عليه وسلم.
وإن كان الحديد ليِّن لداود فقد لان الصخر لنبينا صلى الله عليه وسلم.
وقال أبو نُعيم الأصبهاني: لما دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم الغار مال برأسه إلى الجبل ليخفي شخصه عنهم، فليَّن الله الجبل حتى أدخل فيه رأسه، واستروحَ إلى حجر من جبل أصمَّ فَلان له حتى أثَّر فيه ذراعُه وساعدُه.
وذلك مشهور يقصده الحاج ويرونه.