فهرس الكتاب

الصفحة 241 من 533

فكان الحسن إذا حدَّث بهذا الحديث بكى، ثم قال: يا عباد الله، الخشبةُ تحنُّ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم شوقًا إليه، لمكانه من الله عزّ وجلّ، فأنتم أحقُّ أن تشتاقوا إلى لقائه.

عن ابن عمر: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يخطب إلى جذع، فلما اتخذ المنبر تحول إليه، فحنَّ الجذع، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فمسحه.

أخرجه البخاري.

عن ابن عباس: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يخطب إلى جذع، فأتاه رجل رومي فقال: «اصْنَعْ لِيْ مِنْبَرًا أَخْطُبُ عَلَيْهِ» .

فصنع له منبره هذا الذي ترون، فلما قام عليه يخطب حنَّ الجذع حنين الناقة إلى ولدها، فنزل إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فضمَّه إليه فسكت، فأمر به أن يُدْفَن ويحفر له.

عن ابن بُريدة، عن أبيه: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا خطب قام فأطال القيام، فكان يشق عليه قيامه،

فأتى بجذع نخلة، فحفر له وأقيم إلى جنبه، فكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا خطب، وطال القيام عليه استند إليه فاتكأ عليه، فبصر به رجل كان ورد المدينة، فقال لمن يليه من الناس: لو أعلم أن محمدًا يَحْمدَني في شيء يرفُق به لصنعت له مجلسًا يقوم عليه، فإن شاء جلس ما شاء، وإن شاء قام.

فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «ايْتُونِي به» . فأُتي به فأمره أن يصنع له هذه المراقي، فوجد النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك راحةً.

فلما فارق النبي صلى الله عليه وسلم الجذعَ، وعمد إلى الذي صُنع له، جَزع الجذع فحنَّ كما تحن النافة حين فارقه النبي صلى الله عليه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت