فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 533

عن ابن عباس قال: إن ثمانية من أساقفة نجران قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم منهم السيد والعاقب، فأنزل الله تعالى فيهم: {فَمَنْ حَآجَّكَ فِيهِ مِن بَعْدِ مَا جَآءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْاْ نَدْعُ أَبْنَآءَنَا وَأَبْنَآءَكُمْ وَنِسَآءَنَا وَنِسَآءَكُمْ وَأَنفُسَنَا وأَنفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَل لَّعْنَتُ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ } الآية

(آل عمران:

قالوا: فأخرنا ثلاثة أيام. فذهبوا إلى بني قريظة والنضير وبني قينقاع فاستشاروهم، فأشاروا عليهم أن يصالحوه ولا يلاعنوه، فهو النبي الذي نجده في التوراة والإِنجيل.

فصالحوا النبي صلى الله عليه وسلم على ألف حلة في صفر وألف حلة في رجب ودراهم.

عن عكرمة: أنَّ ناسًا من أهل الكتاب آمنوا بمحمد صلى الله عليه وسلم قبل أن يبعث، فلما بعث كفروا به، فذلك قوله تعالى: {يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكْفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ فَذُوقُواْ الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ } (آل عمران: 106)

عن سهل مولى عثيمة قال: إنه كان نصرانيًا وكان يتيمًا في حجر أبيه وعمه، وكان يقرأ الإِنجيل.

قال: فأخذت مصحفًا لعمي فقرأته، حتى مرت بي ورقة فأنكرت كثافتها فإذا هي ملصقة، ففتفتها فوجدت فيها نعت محمد صلى الله عليه وسلم: أنه لا قصير ولا طويل، أبيض، بين كتفيه خاتم النبوة، يكثر الاحتباء، ولا يقبل الصدقة، ويركب الحمار والبعير، ويحتلب الشاة، ويلبس قميصًا مرقوعًا، وهو من ذرية إسماعيل، اسمه أحمد.

قال: فجاء عمي فرأى الورقة فضربني، وقال: ما لك وفتْح هذه الورقة؟

فقلت: فيها نعت النبي أحمد.

قال: إنه لم يأت بعد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت