فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 533

قالوا: إن كان كما وصفتم فهو نبي مرسل وأمره حق فاتبعوه، ولكن سلُوه عن ثلاث خصال، فإنه يخبركم بخصلتين ولا يخبركم بالثالثة إن كان نبيًا، فإنا قد سألنا مسيلمة عن هؤلاء الثلاث خصال فلم يدر ما هي، وقد زعمتم أنه يتعلم من مسيلمة.

فرجعت الرسل إلى قريش بالخبر من اليهود، فأتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالوا: يا محمد أخبرنا عن خصال ثلاث: أخبرنا عن ذي القرنين، وعن الروح، وعن أصحاب الكهف.

فقال: «أخبركم بذلك غدًا» . ولم يقل إن شاء الله.

فأبطأ عليه جبريل خمسة عشر يومًا لترك الاستثناء، فشق ذلك عليه، فجاء جبريل فقال: «أبطأت عليَّ» .

فقال: لتركك الاستثناء، {وَلاَ تَقْولَنَّ لِشَىْءٍ إِنِّى فَاعِلٌ ذالِكَ غَدًا * إِلاَّ أَن يَشَآءَ اللَّهُ وَاذْكُر رَّبَّكَ إِذَا نَسِيتَ وَقُلْ عَسَى أَن يَهْدِيَنِ رَبِّى لاَِقْرَبَ مِنْ هَاذَا رَشَدًا } (الكهف: 23 ــــ 24)

ثم أخبره بخبر ذي القرنين، وأصحاب الكهف، وقال: الروح من أمر ربي لا علم لي به.

فقالوا: ساحران تظاهرا. يعنون التوراة والفرقان.

عن عمرو بن عبسة: رَغِبْتُ عن آلهة قومي في الجاهلية ورأيت أنها الباطل، يعبدون الحجارة وهي لا تضر ولا تنفع، فلقيت رجلًا من أهل الكتاب، فسألته عن أفضل الدين فقال: يخرج رجل من مكة ويرغب عن آلهة قومه ويأتي بأفضل الدين، فإذا سمعت به فاتبعه.

فلم يكن لي همٌّ إلا مكة آتيها فأسأل هل حدث فيها أمر؟

فيقولون: لا.

فأنصرف إلى أهلي، وأعترض الركبان فأسألهم فيقولون: لا. فإني لقاعد إذ مر بي راكب فقلت: من أين جئت؟

قال: من مكة.

قلت: هل حدث فيها حدث؟

قال: نعم، رجل رغب عن آلهة قومه ودعا إلى غيرها.

قلت: هذا صاحبي الذي أريد.

فشددت راحلتي وجئت فأسلمت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت