فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 533

عن عمر بن حفص، وكان من خيار الناس، قال: كان عند أبي أو عند جدي ورقة يتوارثونها قبل الإِسلام بزمان، فيها: بسم الله وقوله الحق وقول الظالمين في تباب، هذا الذكر لأمة تأتي في آخر الزمان، يأتزرون على أوساطهم ويغسلون أطرافهم، ويخوضون البحار على أعدائهم، فيهم صلاة لو كانت في قوم نوح ما أهلكوا بالطوفان، أو في ثمود ما أهلكوا بالصيحة.

فأخبرني أنهم جاؤوا بها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقرأوها عليه وأخبروه خبرها، فأمرهم أن يضعوها في أضعاف المصحف.

عن ابن عباس قال: أوحى الله تعالى إلى عيسى عليه السلام فيما أوحى إليه: أن صدِّق بمحمد، ومُر أمتك من أدركه منهم أن يؤمنوا به، فلولا محمد ما خلقت آدم، ولولا محمد ما خلقت الجنة والنار، ولقد خلقت العرش فاضطرب فكتبت عليه لا إله إلا الله محمد رسول الله فسكن.

وقال وهب بن منبه: أوحى الله تعالى إلى شعيا: إني مبتعث نبيًّا أميًا أفتح به أذانًا صمًا وقلوبًا غلفًا، أجعل السكينة لباسه، والبر شعاره، والتقوى ضميره، والحكمة معقوله،

والصدق والوفاء طبيعته، والعفو والمعروف خلقه، والعدل سيرته، والحق شريعته، والهدى إمامه، والإِسلام ملته، وأحمد اسمه، أهدي به بعد الضلالة، وأعلم به بعد الجهالة، وأكثر به بعد القلة، (وأغني به بعد العَيْلة) وأجمع به بعد الفرقة، وأؤلف به بين قلوب وأهواء متشتتة وأمم مختلفة، وأجعل أمته خير أمة، وهم رعاة الشمس طوبى لتلك القلوب.

وقال أشعياء لإيلياء، وهي قرية ببيت المقدس، واسمها «أوراشليم» : أبشري أوراشليم، يأتيك الآن راكب الحمار، يعني عيسى، ويأتيك بعده راكب البعير، يعني محمدًا صلى الله عليه وسلم.

وروي أن رجلًا من أهل الشام من النصارى قدم مكة، فأتى على نسوة قد اجتمعن في يوم عيد من أعيادهم، وقد غاب أزواجهن في بعض أمورهن فقال: يا نساء قريش إنه سيكون فيكم نبي يقال له أحمد فأيتما امرأة منكن استطاعت أن تكون له فراشًا فلتفعل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت