فهرس الكتاب

الصفحة 203 من 533

فنادى منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم في الناس: «مَنْ كَانَ عِنْدَه فَضْلُ زَادِ فَليَأْتِنَا» .

فحزَرْنا جميعَ ما جاؤوا به فوجدوه سبعًا وعشرين صاعًا.

فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى جنبه فدعا فيه ثم قال: «أيُها النَّاسُ، خُذُوا ولا تَنْتَهِبُوا» .

فأخذوه في الجرُب والغرائرِ حتى جعل الرجل يقدُّ قميصه فيأخذ فيه، حتى صَدروا وإنه نحو ما كانوا يحزرون.

عن أبي إياس قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزاة، فأصابنا جهد حتى هممنا ننحر بعض ظهرنا، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم فجمعنا مزاودنا، فبسط له نطعًا، فاجتمع زاد القوم على النطع، فتطاولتُ لأحزره فإذا هو كربضة العنز ونحن أربع عشرة مائة.

قال: فأكلنا حتى شبعنا جميعًا ثم حشونا جُربنا.

انفرد بإخراجه مسلم.

عن أنس بن مالك قال: قال أبو طلحة لأم سليم: لقد سمعتُ صوتَ رسول الله صلى الله عليه وسلم ضعيفًا أعرف فيه الجوع، فهل عندك من شيء (قالت: نعم) . فأخرجت أقراصًا من شعير، ثم أخرجت خمارًا لها، فلفَّت الخبز ببعضه، ثم دسَّته تحت ثوبي وردَّتني بعضَه، ثم أرسلتني إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.

قال: فذهبت به، فوجدت رسولَ الله صلى الله عليه وسلم في المسجد ومعه الناس، فقمت عليهم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أرْسَلَكَ أبو طَلْحَةَ؟» .

فقلت: نعم.

قال: «بِطَعَامٍ؟» .

فقلت: نعم.

فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: لمن معه: «قُومُوا» .

فانطلق وانطلقت بين أيديهم حتى جئت أبا طلحة فأخبرته. فقال أبو طلحة: يا أم سليم، قد جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم بالناس، وليس عندنا من الطعام ما يطعمهم.

فقالت: الله ورسوله أعلم.

قال: فانطلق أبو طلحة حتى لقي رسولَ الله صلى الله عليه وسلم،

فأقبل أبو طلحة ورسول الله صلى الله عليه وسلم حتى دخلا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هَلُمِّي يَا أمَّ سُلَيْمٍ مَا عِنْدَكِ» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت