فهرس الكتاب

الصفحة 152 من 533

فأنزل الله تعالى: { ما كان للنبيِّ والذين آمَنُوا أن يَسْتَغْفروا للمشركين ولو كانوا أولي قُرْبَى} إلى قوله: {مَا كَانَ لِلنَّبِىِّ وَالَّذِينَ ءَامَنُو?اْ أَن يَسْتَغْفِرُواْ لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُو?اْ أُوْلِى قُرْبَى مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ * وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لاَِبِيهِ إِلاَّ عَن مَّوْعِدَةٍ وَعَدَهَآ إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لأَوَّاهٌ حَلِيمٌ } (التوبة: 113 ـ 114)

عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمه: «قُلْ: لاَ اله إلا اللَّهُ أشْهَدُ لَكَ بِهَا عِنْدَ الله يَوْمَ القِيَامَةِ» .

فقال: لولا أن تعيِّرني قريشٌ فيقولون إنما حَمَله على ذلك الجَزَع لأقرَرْتُ بها عَيْنك.

فأنزل الله عز وجل: {إِنَّكَ لاَ تَهْدِى مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَاكِنَّ اللَّهَ يَهْدِى مَن يَشَآءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ }

(القصص: 56)

انفرد بإخراجه مسلم.

وهكذا رُوي لنا الجَزَع ـ بالجيم والزاي ـ وأهل اللغة ينكرون ذلك. قال ثعلب: إنما هو الخَرَع ـ بالخاء والراء ـ وهو الضعف والخوَر.

عن عبدالله بن ثعلبة بن صُعَير العُذْري قال: قال أبو طالب: يا ابن أخي، لولا رهبة أن تقول قريش وهرني الجَزَع فتكون سُبَّةً عليك وعلى بني أبيك، لفعلت الذي تقول، وأقررت بها عينك لِمَا أرى من شكرك وَوَجْدك بي ونصيحتك لي.

ثم إن أبا طالب دعا بني عبد المطلب فقال:

لن تزالوا بخير ما سمعتم من محمد صلى الله عليه وسلم، وما اتبعتم أمرَه فاتَّبِعوه وأعينوه تَرْشدوا.

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لِمَ تَأمُرْهُمْ بِهَا وتَدَعُهَا لِنَفْسِكَ؟» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت