فهرس الكتاب

الصفحة 151 من 533

قال: قلت: فرَّق بيني وبينك الإِسلام. فأسلمتْ.

ثم دعوت دوسًا إلى الإِسلام، فأبطأوا عليَّ ثم جئت رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة فقلت: يا نبي الله، إنه قد غلبتني دَوْس فادع الله عليهم.

قال: «اللهُمَّ اهْدِ دَوْسًا، ارْجِعْ إلى قَوْمِكَ فَادْعُهُمْ وارْفُقْ بِهِم» .

قال: فرجعت فلم أزل بأرض دوس أدعوهم إلى الإِسلام حتى هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة، وقضى بدرًا وأحدًا والخندق، ثم قَدِمْتُ على رسول الله صلى الله عليه وسلم بمن أسلم معي من قومي ورسول الله صلى الله عليه وسلم بخيبر، حتى نزلتُ المدينة بسبعين أو ثمانين بيتًا من دوس.

الباب السابع والعشرون

في ذكر ما جرى لرسول الله صلى الله عليه وسلم مع أبي طالب عند موته

عن سعيد بن المسيَّب قال: لما احتضِر أبو طالب أتاه رسول الله صلى الله عليه وسلم وعنده عبدالله ابن أبي أُمية، وأبو جهل بن هشام، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «يَا عَمِّ، إنَّك أعَظَمُ النَّاسَ عَلَيَّ حَقًّا وأحْسَنُهُم عِنْدِي يَدًا، ولأَنْتَ أَعْظَمُ عَلَيَّ حَقًا من وَالِدِي، فَقُلْ كَلِمَةً تَجِبُ لَكَ بهَا الشَّفَاعَةَ يَوْمَ القِيَامَةِ، قُل: لا اله إلاَّ اللَّهُ» .

فقالا له: أتَرْغَب عن ملة عبد المطلب؟

فقال: أنا على ملة عبد المطلب ومات.

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «والله لأءَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ مَا لَمْ أُنْهَ عَنْكَ» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت