فهرس الكتاب

الصفحة 119 من 533

قال: فانطلق الذين توجهوا نحو تهامة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بِنَخْلة وهو عامد إلى سوق عكاظ، وهو يصلي بأصحابه صلاة الفجر، فلما سمعوا القرآن تسمَّعوا له فقالوا: هذا الذي حال بينكم وبين خبر السماء.

فهنالك رجعوا إلى قومهم فقالوا: يا قومنا {قُلْ أُوحِىَ إِلَىَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ الْجِنِّ فَقَالُو?اْ إِنَّا سَمِعْنَا قُرْءَانًَا عَجَبًا * يَهْدِى? إِلَى الرُّشْدِ فَئَامَنَّا بِهِ وَلَن نُّشرِكَ بِرَبِّنَآ أَحَدًا } (الجن: 1، 2)

وأنزل الله تعالى على نبيه: {قُلْ أُوحِىَ إِلَىَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ الْجِنِّ فَقَالُو?اْ إِنَّا سَمِعْنَا قُرْءَانًَا عَجَبًا } (الجن: 1)

عن ابن عباس قال: لما بعث محمد صلى الله عليه وسلم زجِر الجن ورُمُوا بالكواكب. وكانوا قبل ذلك يسمعون، ولكل قبيل من الجن مَقْعد يستمعون فيه. فأول ما فزع لذلك أهل الطائف فجعلوا يذبحون لآلهتهم، من كان له إبل أو غنم كل يوم، حتى كادت أموالهم تذهب ثم تناهوا وقال بعضهم لبعض: أما ترون معالم السماء كيف هي، لم يذهب منها شيء؟ وقال إبليس: هذا أمر حدث في الأرض، ايتوني من كل أرض بتربة. فكان يؤتى بالتربة فيشمها ويلقيها حتى أتِي بتربة تهامة فشمها وقال: ها هنا الحدث.

عن يعقوب بن الأخنس قال: إن أول العرب فزع لِرَمْي النجوم ثقيف وأتوا عمرو بن أمية فقالوا: ألم تر ما حدث؟

قال: بلى فانظروا، فإن كانت معالم النجوم التي يهتدي بها ويعرف بها أنواء الصيف والشتاء فهو طَيُّ الدنيا وذهاب هذا الخَلْق الذي فيها، وإن كانت نجومًا غيرها فأمرٌ أراد الله بهذا الخلق ونبي يبعث في العرب. فقد تحدِّث بذلك.

عن أبي بن كعب قال: لم يُرْمَ بنجم منذ رفع عيسى بن مريم حتى تنبَّأ رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما تنبأ رمي بها، فرأت قريش أمرًا لم تكن تراه، فجعلوا يسيِّبُون أنعامهم ويعتقون أرقاءهم يظنون أنه الفناء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت