فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 533

في سؤال رسول الله صلى الله عليه وسلم ربه أن يريه آية تقوّي ما عنده

عن عمر قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم بالحجُون فقال: «اللهُمَّ أَرِنِي آيَةً لاَ أُبَالِي مَنْ كَذَّبَنِي بَعْدَهَا مِنْ قُرَيْشٍ» .

فقيل له: ادع هذه الشجرة.

فدعاها فأقبلت على عروقها فقطعها، ثم أقبلت تخدُّ الأرض، حتى وقفت بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قالت: ما تشاء ما تريد؟

قال: «ارْجِعِي إِلَى مَكَانَكِ» . فرجعت إلى مكانها فقال: «وَالله مَا أُبَالِي مَن كَذَّبَنِي مِن قُرَيْشٍ» .

عن أنس بن مالك قال: جاء جبريل إلى النبي صلى الله عليه وسلم ذات يوم وهو جالس حزين قد خضب بالدماء، ضربه بعض أهل مكة، فقال له: ما لك؟

قال: «فَعَلَ بِي هَؤلاءِ وَفَعَلُوا» .

فقال له جبريل: أتحب أن أريك آية؟

قال: «نَعَمْ» .

قال: فنظر إلى شجرة من وراء الوادي فقال: ادع تلك الشجرة. فدعاها فجاءت تمشي حتى قامت بين يديه. فقال: مُرْها فلترجع. فأمرها فرجعت إلى مكانها.

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «حَسْبِي» .

الباب الحادي عشر

في رَمْي الشياطين بالشُّهُب حين بعث النبي صلى الله عليه وسلم وتنكيس الأصنام

عن ابن عباس قال: انطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم في طائفة من أصحابه عامدين إلى سوق عكاظ، وقد حيل بين الشياطين وبين خبر السماء وأرسلت عليهم الشهب، فرجعت الشياطين إلى قومهم فقالوا: ما لكم؟

قالوا: حيل بيننا وبين خبر السماء وأرسلت علينا الشهب.

قالوا: ما حال بينكم وبين خبر السماء إلا ما حدث، فاضربوا مشارق الأرض ومغاربها، فانظروا ما هذا الأمر الذي حدث.

فانطلقوا فضربوا مشارق الأرض ومغاربها ينظرون ما هذا الأمر الذي حال بينهم وبين خبر السماء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت