فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 533

فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم مُسْتقبله فبَيْنما هو يحدثه، إذ شَخَصَ رسول الله صلى الله عليه وسلم ببصره إلى السماء، فنظر ساعة إلى السماء فأخذ بعضُ بصره حتى وضعه على يمينه في الأرض، فتحرف رسول الله صلى الله عليه وسلم عن جليسه عن عثمان إلى جنب وضْع بصره، فأخذ ينفض رأسه كأنه يستفهم ما يقال له، وابن مظعون ينظر.

فلما قضى حاجته واستفقه ما يقال له شخص بصر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى السماء كما شخص أول مرة وأتبعه بصره حتى توارى في السماء.

فأقبل على عثمان بجلسته الأولى، قال: يا محمد، فيما كنت أجالسك وآتيك؟ ما رأيتك تفعل كفعلك الغداة؟

قال: «وَمَا الذِي رَأَيْتَنِي فَعَلْتُ؟» .

قال: رأيتك شخص بصرك إلى السماء ثم وضعته حيث وضعته على يمينك فتحرفت إليه وتركتني، فأخذت تنفض رأسك كأنك تستفقه شيئًا يقال لك.

قال: «وَفَطِنْتُ لِذَلِك؟» .

قال عثمان: نعم.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أتَانِي رَسُولُ الله آنفًا وأنْتَ جَالِسٌ» .

قال: رسول الله؟

قال: «نَعَمْ» .

قال: فما قال لك؟

قال: إنَّ الله يأمُر بالعَدْل والإِحسان وإيتاء ذِي القُرْبَى ويَنْهى عن الفَحْشاء والمُنْكر والبَغْي يعِظكم لعلكم تذكَّرون

(الأنفال: 41)

قال عثمان: فذلك حين استقرّ الإِيمان في قلبي وأحببت محمدًا صلى الله عليه وسلم.

عن أسماء بنت يزيد قالت: إني لآخذةٌ بزمام العَضْباء ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ نزلت عليه المائدة كلها، وكادت من ثقلها تدق عضد الناقة.

عن عُبَادة بن الصامت: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا نزل عليه الوحي كرب له وتربَّد وجهه.

عن أبي أَرْوَى الدّوسي قال: رأيت الوحي ينزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم وإنه على راحلته، فترغو وتفتل يديها حتى أظن أن ذراعها ينقصم، فربما بركت وربما قامت مؤبدة يديها، حتى يسرّي عنه من ثقل الوحي وإنه ليتحدر منه مثل الجمان.

عن عكرمة قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت