فجاءه يعلى فأدخل رأسه، فإذا النبي صلى الله عليه وسلم محمر الوجه يغطَّ كذلك فمكث كذلك ساعة.
ثم سري عنه، فقال: «أَيْنَ الذِي سَأَلَنِي عَن العُمْرَةِ آنِفًا؟» .
فالتُمس الرجل فأتي به، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «أَمَّا الطِّيْبُ الذِي بِكَ فَاغسِلْه ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، وأمَّا الجُّبَةَ فَانْزَعْهَا، ثُمَ اصْنَعْ فِي عُمْرَتِكَ مَا تَصْنَعُ فِي حَجِّكَ» .
هذا والذي قبله في الصحيحين.
عن خارجة بن زيد قال: قال زيد بن ثابت: إني قاعد إلى جنب النبي صلى الله عليه وسلم يومًا إذ أوحي إليه.
قال: وغشيته السكينة، فوقع فخذه على فخذي حين غشيته السكينة.
قال زيد: فلا والله ما وجدت شيئًا أثقل من فخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ثم سري عنه قال: «اكتب يا زيد» .
عن زيد بن ثابت قال: كان إذا نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم السورة الشديدة أخذه من الشدة والكرب على قَدْر شدة السورة، وإذا أنزلت عليه السورة اللينة أصابه من ذلك على قَدْر لينها.
عن زيد بن ثابت قال: كان إذا نزل الوحي على رسول الله صلى الله عليه وسلم ثَقُل لذلك وتحدَّر جبينه عرقًا كأنه الجُمان، وإن كان في البرد.
عن عمر بن الخطاب قال: كان إذا نزل الوحي على رسول الله صلى الله عليه وسلم يُسمع عند وجهه كدوي النحل.
عن عبدالله بن عمرو قال: سألت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت:
يا رسول الله، هل تحس بالوحي؟
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أسْمَعُ صَلاَصِلَ ثُمَ أَسْكُتُ عِنْدَ ذَلك. فَمَا مِن مَرَّةٍ يوحَى إِليَّ (إلا) وَظَنَنْتُ أَنَّ نَفْسِي تُقْبَضُ» .
عن عبدالله بن عباس قال: بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم بفناء بيته بمكة جالس إذ مرَّ به عثمان بن مَظْون، فكشر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أَلاَ تَجْلِسُ؟» .
قال: بلى.