فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 533

وقال علماء التفسير: نزلت سورة «المزمل» بمكة، فكان قيام الليل فرضًا عليه. فكان يقوم ومعه طائفة من المؤمنين، فشق ذلك عليه وعليهم، فنسخ ذلك عنه وعنهم بقوله تعالى: {إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَى مِن ثُلُثَىِ الَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطَآئِفَةٌ مِّنَ الَّذِينَ مَعَكَ وَاللَّهُ يُقَدِّرُ الَّيْلَ وَالنَّهَارَ عَلِمَ أَلَّن تُحْصُوهُ فَتَابَ عَلَيْكُمْ فَاقْرَءُواْ مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْءَانِ عَلِمَ أَن سَيَكُونُ مِنكُمْ مَّرْضَى وَءَاخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِى الاَْرْضِ يَبْتَغُونَ مِن فَضْلِ اللَّهِ وَءَاخَرُونَ يُقَاتِلُونَ فِى سَبِيلِ اللَّهِ فَاقْرَءُواْ مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ وَأَقِيمُواْ الصلاةَ وَءَاتُواْ الزكاةَ وَأَقْرِضُواُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا وَمَا تُقَدِّمُواْ لاَِنفُسِكُمْ مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا وَاسْتَغْفِرُواْ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ } (المزمل: 20)

وقال عطاء بن يسار، ومقاتل بن سليمان: نزل قوله: {إن ربك يعلم أنك تقوم أدنى من ثلثي الليل} بالمدينة. والأول أصح.

وقال قوم: نُسخ قيام الليل في حقه بقوله تعالى: {وَمِنَ الَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَّكَ عَسَى أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَّحْمُودًا } (الإسراء: 79)

ونسخ في حق المؤمنين بالصلوات الخمس.

وقيل: نسخ عن الأمة وبقي فَرْضه عليه.

وقيل: إنما كان مفروضًا عليه دونهم.

قال ابن عباس: كان بَيْن نزول أول المزمل وآخرها سنةٌ.

الباب السابع

في ذكر صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم في بداية النبوة بخديجة وعلي عليهما السلام

عن ابن عفيف الكندي عن أبيه، عن جده قال: كنت امرءًا تاجرًا، فقدمت للحج، فأتيت العباس بن عبد المطلب لأبتاع منه بعض التجارة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت