قال ابن إسحاق: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «فَجَاءَنِي وَأَنا نَائِمٌ بِنَمَطٍ مِن دِيْبَاجٍ فيه كِتَابٌ، فقال: اقْرَأْ، قُلْتُ: وَمَا أَقْرَأُ؟ فَغَطَّنِي حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّه المَوْتُ، قَالَ ذَلك ثَلاَثًا، ثُمَ أَرْسَلَنِي فَقَال: اِقْرَأ. قُلْتُ: مَاذَا أَقْرَأُ؟ مَا أَقُولُ ذَلكَ إلاَّ افْتِدَاءً مِنه أن يَعُودَ، فَقَال: {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِى خَلَقَ } (العلق: 1)
عن ابن البراء قال: بعث الله تعالى محمدًا صلى الله عليه وسلم وله يومئذ أربعون سنة ويوم، فأتاه جبريل ليلة السبت وليلة الأحد، ثم ظهر له بالرسالة يوم الاثنين لسبع عشرة ليلة خلت من رمضان في حراء، وهو أول موضع نزل فيه القرآن نزل:
{ اقرأ باسم ربك} إلى قوله: { ما لم يَعْلم} . فقط ثم فحص بعقبه الأرض فنبع منها ماء فعلمه الوضوء والصلاة ركعتين.الباب السادس
في ذكر تعليم جبريل رسول الله صلى الله عليه وسلم الوضوء والصلاة
عن أسامة بن زيد، عن النبي صلى الله عليه وسلم: أن جبريل أتاه في أول ما أوحي إليه فعلمه الوضوء والصلاة، فلما فرغ من الوضوء أخذ غرفة من ماء فنضح بها فرجه.
قلت: لم يذكر كيفية الصلاة في هذا الحديث، وقد ذكرنا عن ابن البراء أنه قال: «ركعتين» .
وقال مقاتل بن سليمان: فرض الله على المسلمين في أول الإِسلام صلاة ركعتين بالغداة وركعتين بالعشيّ، ثم فرض الخمس في ليلة المعراج.
وقد جاء في حديث: أنه صلى عند زوال الشمس في أول النبوة.