فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 533

عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال ورقة: لما ذكرت له خديجة أنه ذكر لها جبريل: سبوح سبوح، وما لجبريل يذكر في هذه الأرض التي تعبد فيها الأوثان، جبريل أمين الله بينه وبين رسله، اذهبي به إلى المكان الذي رأى فيه ما رأى، فإذا أتاه فتحسَّري، فإن يكن من عند الله لا يراه. ففعلت.

قالت: فلما تحسَّرت تغيَّب جبريل فلم يره، فرجعت فأخبرت ورقة قال: إنه ليأتيه الناموس الأكبر الذي لا يعلِّمه بنو إسرائيل أبناءهم إلا بالثمن.

ثم قام ورقة ينتظر الدعوة.

عن خديجة أنها قالت لرسول الله صلى الله عليه وسلم: يا ابن عم تستطيع أن تخبرني بصاحبك هذا الذي يأتيك إذا جاءك؟

فقال: «نَعَمْ» .

فقالت: إذا جاءك فأخبرني.

قالت: خديجة: فجاءه جبريل ذات يوم وأنا عنده.

فقال: «يَا خَدِيْجَةَ، هَذَا صَاحِبِي الذِي يَأْتِيْنِي قَدْ جَاءَ» .

فقلت: قم فاجلس على فخذي. فجلس عليها. فقلت: هل تراه؟

قال: «نَعَمْ» .

فقلت: تحوَّل فاجلس على فخذي اليسرى. فجلس عليها، فقلت: هل تراه؟

قال: «نَعَمْ» .

قالت خديجة: فطرحت خماري. فقلت: هل تراه؟

فقال: «لاَ» .

فقلت: هذا والله ملك كريم ما هو شيطان لا والله.

عن عائشة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نذر أن يعتكف شهرًا بحراء، فوافق ذلك شهر رمضان. فخرج النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة فسمع: السلام عليك. قال: «فَظَنَنْتُهَا فَجْأَةُ الجِنِّ فَجِئْتُ مُسْرِعًا حَتَّى دَخَلْتُ عَلَى خَدِيْجَةَ فَسَجَّتْنِي ثَوْبًا وَقَالت: مَا شَأْنُكَ؟ فَأَخْبَرْتُهَا: فَقَالت: أَبْشِرْ، فإن السَّلاَمَ خَيْرٌ» .

قال: «ثُمَّ خَرَجْتُ مَرَّةً أُخْرَى فَإِذَا بِجِبْرِيْلَ عَلَى الشَّمْسِ جَنَاحٌ لَه بِالمَشْرِقِ وَجَنَاحٌ له بالمَغْرِبِ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت