فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 533

عن جابر بن شَمُرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنِّي لأَعْرِفُ حَجَرًَا بِمَكَّة كَانَ يُسَلِّمُ عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ أُبْعَثَ إِنِّي لأَعْرِفُه الآن» .

عن علي بن أبي طالب قال: كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم بمكة، فخرجنا في بعض نواحيها خارجًا من مكة بين الجبال والشجر، فلم يمر بشجر ولا حجر إلا قال: السلام عليك يا رسول الله.

عن جابر بن سمرة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «لمَّا كَانَتْ لَيَالِي بُعِثْتُ ما مَرَرْتُ بِشَجَرٍ وَلاَ حَجَرٍ إلا قال: السَّلامُ عَلَيكَ يَا رَسُول الله» .

عن برّة قالت: لما ابتدأ الله تعالى محمدًا بالنبوة كان إذا خرج لحاجته أبعد حتى لا يرى بيتًا ويفضي إلى الشعاب والأودية، فلا يمر بحجر ولا شجر إلا قال: السلام عليك يا رسول الله فكان يلتفت عن يمينه وشماله وخلفه فلا يرى أحدًا.

الباب الخامس

في ذكر بدء الوحي

عن عائشة قالت: أول ما بدىء به رسول الله من الوحي الرؤيا الصالحة في النوم، فكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح.

ثم حُبب إليه الخلاء فكان يأتي غار حراء يتحنَّث فيه وهو التعبد؛ الليالي ذوات العدد، ويتزود لذلك، ثم يرجع إلى خديجة فيتزود لمثلها.

حتى فجأه الحق وهو غائر.

فجاءه الملك فيه فقال: إقرأ. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما أنا بقارىء» .

«فأخَذَنِي فَغَطَّنِي حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الجَهْدَ ثُمَ أرْسَلنِي فَقَال: إقْرَأ. فَقُلتُ: مَا أنَا بقَارِىءٍ» .

«فَأَخَذَنِي فَغَطَّنِي الثَّانِيَةَ، حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الجَهْدَ ثُمَ أرْسَلَنِي فَقَال: إقْرَأ. فَقُلْتُ: مَا أَنَا بِقَارِىءٍ» .

«فَأَخَذَنِي فَغَطَّنِي الثَّالِثَةَ حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الجَهْدَ، ثُمَ أَرْسَلَنِي فَقَال: {إقرأ باسم ربك الذي خلق} حتى بلغ {ما لم يعلم} » .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت