من رام نيل الشيء قبل أوانه ** رام انتقال يلملم وعسيب
ومستعجل الشيء قبل الأوان ** يصيب الخسارة ويجني التعب
أيها الجيل:
الحق ساهر والعدو وقح كافر .. لم يعد يخشى من التصريح بنا .. يريد فعله في ديار المسلمين .. ألفاظه محددة صريحة لا تورية .. فعلى الأمة أخذ الحذر في تعقل ووعي .. لا يجر الأمة إلى معركة ليست مستعدة لها .. الهجمة عظيمة لو قدر لها أن تنجح فلن تبقي ولن تذر ..!! وعندها تتحول الأمة عافاها الله .. إلى رعاة خنازير لعباد صليب ..!!
فيا أمتي فكري في المصير ** فان الحساب علينا عسير
فلنطرح التصرفات الرعناء جانبا .. لسنا دعاة حرب اليوم .. بل في حالة دفاع عن ضرورياتنا .. من دين ونفس ومال وعرض ومقدسات بكل وسيلة تنفع ولا تضر .. وليس يكون ذلك إلا برد الأمر إلى أهله الذين يستنبطونه .. لسنا في حالة هجوم لكن علينا أن نشعر من تسول له نفسه أن يقترب من حياضنا .. أننا لسنا اللقمة السائغة بل اللقمة المرة ..!! التي لن يشعر معها بسعادة إن حاول بلعها أبدا .. بل تسد حلقه حتى تقضي عليه والله غالب على أمره ..
أعداء الله مسلكهم خائب وكيدهم حابط .. وسعيهم في ضلال وأخرتهم خزي ووبال .. ولم يبق منا نحن إلا أن ننصر الله لِنُنْصَر .. حققوا الشرط يحقق الله الجزاء .. ( إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ ) ..
عبد الله .. تعرف سبيل المجرمين من كتاب رب العالمين .. وجدد الإيمان وأكد التوحيد وزد نون التوكيد ..
خذ يا مليك فكلنا ** من بحر جودك والعطا
خذ من سويدانا ** قرابين المحبة والولا
ما ظل ماء في البحار ** وطار طير في السما
أيها الجيل:
إنما السائل من لون الإناء .. إن تأنيث الأسماء جبن يورث تأنيث الشمائل والطباع .. والظاهر يؤثر على الباطن .. لقد كان المسلمون على عدوهم صخورا وجنادل .. يوم كان منهم صخر وجندلا ..!!