فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 43

على ذروة التوحيد تخفق رايتي ** وتحت روابيها تصب دمائيا

بمثل هذا الشجاعة في إيمان بالله ترتفع راية الله .. في أرض الله .. وعندها يفرح المؤمنون بنصر الله .. لا توهمه بعيدا إنما الآتي قريب ..!

لكن النصر لا يأتي ** جزافا بائنا عن مقصدي

لكنه بالصبر والإيمان**لا الفعل الردي

يا قوموا إن الله أكبر**من جموع المعتدي

فامضوا على نهج الرسول**وعزمه المتوقدي

تجمل أيها الآسي**وبث الخير في الناسي

وقرب فارس الإيمان**واطرد فارس اليأسي

ليزرع دربنا وردا**ويتحفنا بريحاني

ويقطع مارد الأشواك**في رفق وإحساني

ويسقي من معين الوحي ** عذبا كل ظمآني

أيها الجيل:

إن سلاحنا الذي لا يفل هو إيماننا .. فكلما قوي إيماننا ازداد يقيننا بتحقق وعد الله بالدفاع عنا .. ( إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا ) ..

أيها الجيل:

مالنا من فائت أضعناه من خصال أسلافنا .. وحرمناه بسوء فعالنا .. مثل الشجاعة بلا تهور ولا حماقة .. ولعمر الله .. إن تلك الشجاعة لم تمت إنما هي كامنة ..!! ولم تنطفىء شعلتها فهي في كنف القرآن والسنة آمنة ..!! وما دامت نفحات الوحي تلامس القلوب والعقول على أيدي القدوات فلابد من يوم يتحرك فيه ذلك العرق المخبوء ليأتي بالعجائب ..!!

إن الرماح حدائد منبوذة ** حتى يثقف جنبيها سمهر

أيها الجيل الخاطب:

الشجاعة عقيلة كرام لا يساق في مهرها بهرج الكلام ..!! إنها كريمة بيت لا تنال بلو أو ليت ..!! إنما تنال بالإيمان الثابت .. يظاهره مجاهدة ومصابرة .. وقوة توكل في ثقة وحلم وأناة وشدة بأس .. بلا يأس ولا طمع ولا فزع .. مع نظر في سير أنبياء الله .. وكثرة ذكر لله وحبس للنفس مع منهم كذلك من عباد الله ...

ترنوا إلى تلك الوجوه التي ** فيها يضيء الليل بل يرحل

( وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا ) ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت