فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 43

يقول المجذوب رحمه الله: حينما كان الشيخ للجامعة الإسلامية صدر حكم بقتل أحد الدعاة في بلد ما فاعترى الشيخ ما يعتري المؤمن من غم في هذه النازلة التي تستهدف الإسلام .. فنفسه تخذل عنه يقول المجذوب: فكلفني بصياغة برقة لحاكم ذلك البلد .. قال: فكتبتها بقلب منذر يقطر غيرة وغضبا وجئت بها وكلي يقين أنه سيدخل على لهجتها من التعديل ما يجعلها إلى لغة المسئولين المنذرين .. لكنه حطم كل توقعاتي ..!! فأقرها جميعا ثم قال أضف إليها قول الله .. ( وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا ) .. وأرسلت الرسالة وقضى الله قضاءه وقد أدى الشيخ ما عليه رحمه الله .. وحاله:

وما كل نفس تحمل الذل إنني ** رأيت احتمال الذل شأن البهائم

ولا خير في العيدان إلا صلابها ** ولا ناهضات الطير إلا صقورها

ولا عجب يا معشر الإخوة فقد نقل عنه أنه قال يوما: والله منذ عقلت إلى اليوم ما أعلم أني عملت عملا لغير الله ..

تعود صدق القول حتى لو أنه ** تكلف قولا غيره لا يجيده

فرحمه الله

هذا الخُلق مع الحق هو الذي جعل شابا مسلما يدخل في جموع النصارى .. ليفحم كبيرهم حين وقف يتحدث عن عيسى عليه السلام ويضعه في منزلة الله ويقول: من قال آمنت بعيسى إله لم يضره شيء ولم يتعرض لأذى ..!! واستمر بعقول الناس ويداعب خيالهم وآمالهم بتعاليل لا تطفىء الغليل ..!!

كلام كل ما فيه هراء ** وأشخاص الحكاية أغبياء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت