هذا ومن الأيام الفاضلة يوم عاشوراء ، ويوم النصف من شعبان [1] ، وورد في فضائل رجب أحاديث بأسانيد ضعيفة ، لا بأس بالعمل بها ، فإن وَجَد من نفسه قوة فليعمل بها رجاء فضل الله ، فمنها: ( صوم أول رجب كفارة ثلاث سنين ، والثاني كفارة سنتين ، والثالث كفارة سنة ، ثم كل يوم شهر ) ، رواه الخلال عن ابن عباس .
ومنها: ( في رجب يوم وليلة مَنْ صام ذلك اليوم ، وقام تلك الليلة ، كان كمن صام من الدهر مائة سنة / وقام مائة سنة ، وهو لثلاث بقين من رجب ) 5 أ. ومنها: ( مَن صام سبعة أيام غلّقت عنه سبعة أبواب من جهنم ، ومن صام ثمانية أيام فُتحت له ثمانة أبواب من الجنة ) .
ومَن وجد قوّة من نفسه ، فقد ورد: ( أفضل الصيام صوم أخي داود ، كان يصوم يوما ، ويُفطر يوما ، ولا يفرُّ إذا لاقى ) . رواه الترمذي وغيره عن ابن عمرو ، والنكتة في هذا التذييل أنّ مَنْ تعوَّد الصوم بعد الفطر ، وتكرر منه ذلك بمثل صوم داود ، كان كرّارًا غير فرارٍ في جهاد نفسه ، التي هي أعدى أعدائه ، ومَنْ كان كذلك لا يفرّ إذا لاقى ، فيشير الحديث إلى أنّ مِنْ فوائده الثبات عن اللقاء .
وقد ورد: ( الصائم بعد رمضان كالكارِّ بعد الفارِّ) ، أخرجه البيهقي عن ابن عباس ، وبالله التوفيق .
(1) كتب: الشعبان .