يبقى هؤلاء الخوارج الذين كفروا جمهور الصحابة و كفروا عامة المسلمين بارتكاب الكبيرة، لسان حالهم يقول: نحن أبرار، نحن لا نرتكب الكبيرة، لذلك نحن مؤمنين، و أنتم كفرة.
ماذا يعنى أنه يكفر غيره بالكبيرة؟ هذا معناه أنه لا يفعل الكبيرة، فرجل يبرأ نفسه من الإثم و يرمى به غيره ظالم معتد، لذلك خرج من تحت عبائتهم أو شاركهم في بعض ما يقولون جماعة أتو وقالوا: إن الله يجب عليه أن يفعل الأصلح للعباد، انظر إلى هذا الكلام! (إن الله يجب عليه) من الذي أوجب عليه؟؟ و هل لأحد عليه حق؟؟ إن الله يجب عليه أن يفعل الأصلح للعباد. . وهذا قول المعتزلة، وهذا كله بسبب الغلو و الجهل، الذين نفوا عن الله تبارك و تعالى صفاته بسبب الغلو، فكل داء خرج من تحت عباءة الغلو،"هناك مناظرة طريفة حدثت بين أبو الحسن الأشعري و بين شيخه أبى على الجبائى رأس المعتزلة - أبو الحسن الأشعري كان رأسا في المعتزلة لكن بعد هذه المناظرة ترك مذهب الإعتزال - قال أبو على الجبائى:"إن الله يجب عليه أن يفعل الأصلح للعباد"فقال له أبو الحسن و كان على مذهب المعتزلة:"أفرأيت الى ثلاثة أخوة، واحدًا مات صغيرًا قبل أن يحتلم، وكبر اثنان فآمن أحدهما وكفر الآخر، فدخل المؤمن الجنة ودخل الكافر النار، فقال: ما حالهم؟ قال: إن الله تبارك وتعالى يقول"إن الذى كبر كفر فاستحق النار، والذى كبر وآمن استحق الجنة، اذا ماذا عن الصغير الذى قبض قبل أن يحتلم، قال: علمتُ أنه لو كبر لكفر فدخل النار، فراعيت مصلحته فقبضته صغيرًا، فحينئذٍ صاح الذى في النار وقال يارب لِمَ لَمْ تراعى مصلحتى؟ لِمَ لَمْ تقبضنى صغيرًا كأخى؟"قال: فانقطع أبو على الجُبائى وخرج أبو الحسن من المعتزلة. كلام متناقض، كلام متناقض على أصولهم. إذا كان الله يجب أن يفعل الأصلح لعباده فما هو الصالح أن يُدخل العبد النار؟ ماهو صالح العبد أن يُعَذب.