فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 10

قال عليه الصلاة والسلام:"يخرجون من الدين كما يخرج السهم من الرمية"أرجو أن تلاحظ هذا التشبيه، سهم يخرج بهذه القوة كم تكون سرعته؟ ليته إذ خرج من دينه خرج الهوينه، يمشي على مهل، إنما هو يخرج من دينه بأقصى سرعة، فأين صلاته و اين صيامه و اين قراءة القرآن؟ أين راحت؟ مع أن المفروض أن أمثال هذه العبادة تثبت العبد على دين الله، لكن ما نفعتهم.

ما نغعتهم لماذا؟ بسبب الغلو الذي أخرجهم من الدين كما يخرج السهم من الرمية.

* أخلص دينك لله يكفك العمل القليل، إن الله تبارك و تعالى يزن العباد بالقلب , يزن العباد بقلوبهم، الصحابة رضوان الله تعالى عليهم كانوا في كل أمورهم و فتواهم يمشون على الجادة لذلك وصلوا، و الرسول عليه الصلاة والسلام أمر أصحابه فقال:"بشروا ولا تنفروا، يسروا ولا تعسروا، وعليكم بشيء من الدلجة"ماهى الدلجة: الدلجة هو الليل، اذا أردت أن تسافر فسافر ليلا فإن الأرض تطوي بالليل، وانا جربت هذا و لعل بعضكم جرب، في الليل المسافة تكون أقل، وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم، أراقب عدت مرات الساعة وعدات الكيلو مترات، أجد أن الفرق بين سير الليل و التهار نص ساعة، أما مقصود النبي في هذه الحديث (عليكم بالدلجة) أي عليكم بقيام الليل - أي صلى والناس قيام تصل - كما أنك إذا أردت السفر ليلا تطوي الأرض لك، فإذا قمت باليل طويت العبادة لك، طويت المشقة، فتشعر بهذه اللذة لأن في الليل الإخلاص، إذ1ا لا يتصور أن يقوم مراء منافق من سريره و لا يراه أحد فيتجشم الوقوف أما الله رب العالمين، ليرائى من؟ فلا يقوم باليل إلا مخلص، لذلك قال عليه الصلاة و السلام:"وعليكم بشيء من الدلجة"لأن هذا هو الذي يناسب أول الحديث"بشروا ولا تنفروا، يسروا ولا تعسروا، وعليكم بشيء من الدلجة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت