وشيئًا فشيئًا..
بدأت أحس بشعور غريب يتطور في داخلي.. لم أميزه في بداية الأمر..
لكنني أدركت فيما بعد أنه هو!!
هو الحب!!!
ذات يوم...
وبدون أية مقدمات..، أعطتني صديقتي ورقة أنيقة.. بقيت مذهولة مما فيها طوال اليوم.. فقد كانت رسالة تقطر عذوبة وعاطفة من شقيقها الذي لم أعرف له شكلًا بعد..، ولم يكن ذلك يشغل ذهني.. ما دام أنه يحمل لي الحلم الذي أردته دومًا..؛ وهو أن أجرب الحب وأعيشه..
مرت الأيام ونحن نتبادل الرسائل والمكالمات الهاتفية..
كنت أشعر أنني في قمة السعادة حينها.. وكأنني ملكت الدنيا بما فيها.
لم أكن أشعر بتأنيب الضمير أبدًا.. فأعوام عمري الخمسة عشر والتي تحوي الاندفاع والرغبة في الإحساس بالذات، ساعدتني على الاستمرار فيما أنا فيه.. من دون أية لحظة تفكير.. أما العقيدة الهزيلة في داخلي، فلم تكن لتستطع أن توقفني عما أنا فيه..، خاصة وأنني محاطة بوسائل عديدة، تؤجج العاطفة في داخلي وتشجعها..
وبقيت على تلك الحال عامًا كاملًا.. انتهى بأن أكتشف والدي أمري..، وكانت النتيجة بالطبع بضع كدمات على وجهي..، وأثار حارقة للعقال في أنحاء جسدي.. من دون أن توجه لي أية كلمة سوى شيء من السباب.
وهكذا..
انتهت قصة حبي الأول.. بدون أية مقاومة أو تحدٍّ..، رغم أنني كنت على استعداد لذلك!!، فلقد تعلمت أنه لكي نشعر بطعم الحب الحقيقي، لابد أن نعاني.. وأن نضحي بأي شيء!! أي شيء على الإطلاق!!
وبعدها.. كل الأمور ستتحسن، وتمضي الحياة على أجمل ما يكون..
لكن..
كان من أحببته مراهقًا صغير السن، روعته كلمات والدي المتوعدة عبر سماعة الهاتف.. فلم أسمع له صوتًا بعدها.. أو يصلني منه خبر..
مر عامان منذ ذلك الوقت..
ومع بداية العام الثالث.. عاد الحب ليطرق باب قلبي من جديد!!