-عندما بحثت عن الطعام لم أجده..
لأنها..
لأنها كانت قد ألقته بكامله في صندوق النفايات..
-أعوذ بالله!!
أعوذ بالله!!
أي قلب يحتويه صدر هذه المرأة؟!!، وأي جسد يحتمل روحها الشريرة؟!
لا حول ولا قوة إلى بالله..
لا حول ولا قوة إلى بالله..
-لا أدري ما الذي بين وبينها..
الله يعلم أنني لم أؤذها قط.. ولم تسمع مني يومًا ما تكره..
أعيش ذليلة منكسرة في بيتي.. ومع ذلك لا ترضى.. لا أدري ما الذي تريده مني..
لقد سئمت الحياة بسببها.. وبت أنتظر الفرج من الله..
-لا عليك يا أم خالد..
لا عليك..
اصبري وتوكلي على الله.. والله لن يضيعك..
إن الله يمهل ولا يهمل.. وإن لم تتب وتهتدي.. فستنال جزاءها إن عاجلًا أو آجلًا..
فقط توكلي على الله.. وفوضي أمرك إليه..
-ونعمى بالله..
-اسمعي يا أم خالد..
غدًا عند الضحى بإذن الله. سآتي لزيارتك.. وسأجلب معي أحب الطعام إلى قلبك.
-جزاك الله كل خير يا أم سالم..
لكن لا داعي لذلك.. لا تكلفي نفسك..
-أي كلفة يا امرأة؟! الأمر هين..
ثم إنني أصلًا مشتاقة لرؤيتك والجلوس معك..
-حياك الله في أي وقت..
-إلى الغد إذن يا أم خالد..
في أمان الله..
-في أمان الله..
أسندت العجوز جسدها إلى فراشها، ودمعات سخيفة لم تزل تنهمر من عينيها..
أحست بقهر وحزن بالغين يتنازعان روحها المجهدة بينما لسانها لم يتوقف عن شكوى حالها لخالقها..
كانت الساعة تشير إلى العاشرة والنصف صباحًا حينما استقلت أم سالم سيارة ولدها في طريقها إلى منزل أم خالد..
عدد كبير من السيارات كان يحيط بالمنزل أثار استغراب كل من الولد وأمه..
-هل هناك وليمة عند خالد يا أمي؟!!
-كلا لا أظن..
ثم حتى لو كان هنالك وليمة، فلن يجتمع الناس منذ الصباح هكذا..
-سنرى..
طرق سالم باب المنزل المفتوح.. وكان واضحًا أن ثمة جلبة غريبة تأتي من داخله..
-السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
-وعليكم السلام ورحمة الله..
-كيف حالك يا خالد؟