فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 19

واليوم ولله الحمد.. يكون قد مر على زواجي خمسة أعوام، قضيتها في أتم السعادة والاطمئنان..، وقد رزقني الله حتى الآن بطفلين.. أرجو منه عز وجل أن يصلحهما ويبارك فيهما.. وأن ينفع بهما الدين والأمة..

-تمت بحمد الله -

الحنين

حتى لو توقف النزف..

حتى وإن التئم الجرح..

حتى ولو تلاشى الألم..

ستظل دومًا تلك الندبة التي تحيي الألم..، وتفتق الجرح.. وتجدد النزف..

ولو بعد ألف عام..

الحنين

عشرون عامًا من عمري مضت..

أين مكانك منها؟!!

عشرون عامًا من عمري مضت..

كم مرة ناديتك فيها؟!!

عشرون عامًا من عمري مضت..

لم يغب حنيني إليك فيها..

بل على العكس..

أظل أكبر على كل شيء..

إلا على حنيني إليك..

أظل طفلة تشتاق إلى حضنك المجهول..

أظل صرخة تشكو قسوة الحرمان.. في زمن اللامعقول..

وأظل غلطة تتكرر..

وسيظل الجلاد يتجبر..

يهوي بسوط الحرمان..

فيلهب مني الوجدان.

ترى؟!!

من يعيدني إليك؟!!

وقبل ذلك..

هل يقدر على إعادة الزمان؟!!

هل ينسيني مرارة الحرمان؟!!

هل يمحو أثار دموعي؟

أو يشفي عميق جروحي؟!!

في قلبي ألم..

وفي عقلي سأم!!

في بؤرة التعب أحيا..، ومن معين المر أسقى..

أتقلب في ليل الأرق.. ويرهق راحتي القلق..

لأنني أبقي دائمًا..

أضعف من حنيني إليك..

طفلة كنت..

إلى منزل غريب أخذت..

قرار بضمي إلى من يُدعى لي أبًا صدر..، بلا مشورة أو تمهيد..

قرار خطير..، غير مجرى حياتي..، وكان بمثابة الموت لي!!

طفلة كنت..

لم أدرك من الحقيقة سوى قسوتها..

حقيقة قاسية..، قابلتها بالصمت نهارًا، وبنحيب مكتوم ليلًا.. أكتمه بوسادتي المشبعة بدموعي..

أيام مرة.. مرت على قلبي الصغير، لا زلت أعجب كيف تحمل مرارتها، وصمد أمام قسوتها..

أيام مرة.. كان الرفض الصامت لواقعي فيها يستحيل إلى هواجس حزينة..

ورغبتي في نطق الـ لا..، منعني منها خوفي، فصرحت بها عبر أحلامي اليومية..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت