-أنا لم أتمنى أحمد كشخص محدد.. وإنما تمنيت شخص أحمد تحت أي اسم كان..
المهم أن يكون من أتزوجه رجلًا صالحًا.. يخاف الله فييَّ، ويعينني على أمور ديني ودنياي.. ويقدم رضا ربه ودينه قبل أي رغبة من رغبات نفسه..
وهذا ما أرجوه وأتمناه..
-أرجو من الله أن يرزقك ما تتمنين..
-وإياك.. فكما أن خير متاع الدنيا المرأة الصالحة.. فالرجل الصالح أيضًا هو أكبر نعمة من نعم الدنيا تحصلها إحدانا..
بعد أن غادرت فاطمة.. لا أدري لماذا أخذت أنظر إلى نفسي طويلًا في المرآة..
أتأملها.. وكأنني أراها لأول مرة..
أغلب من يريدون الزواج من الشباب يرغبون بزوجة جميلة حتى تغض أبصارهم..
لكن ماذا عني ومن هن مثلي ممن ليس لهن من الجمال سوى حظ يسير..
هل نجد من لا يزال يرغب في المرأة لدينها مقدمًا إياه على كل ما سواه؟!!
العديد من الشباب رفضتهم لأنني أرغب في صاحب الخلق والدين..، لكن ماذا عن أصحاب الخلق والدين أنفسهم؟
هل لا يزال من بينهم..؛ أولئك الذين هم حلم تقف عند مرافئه آمالنا وطموحاتنا في تكوين أسرة مسلمة من يرغب في إحدانا لدينها فقط.. غير مبال بكافة الأمور الشكلية الأخرى التي ليست لإحدانا فيها يد أو خيار؟!!
سؤال.. تتردد عنده الإجابات كثيرًا..
مرت سبعة أعوام منذ تزوج أحمد بنوال.. ومنذ ذلك الحين والأمور بينهما تسير من سيِّئ إلى أسوأ..، خاصة في الأعوام الأخيرة..
أخبرتني فاطمة بأن صبر أحمد بدأ ينفذ على زوجته، وقد مل من عنادها وتسلطها المستمرين..
وفي زيارتها الأخيرة.. لمست مدى سوء الأوضاع بينهما لدرجة باتت تنبئ بأن قرارًا خطيرًا قد يتخذ في الأيام القليلة القادمة..
-سمعته وهو يخبر والدتي عن عزمه على الطلاق..، خاصة بعد أن طلبت نوال ذلك بنفسها وأصرت عليه..
-أوصلت الأمور إلى هذه الدرجة؟!!